فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 3700

631 -"لا بل عارية مضمونة".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 208:

أخرجه أبو داود ( 2 / 265 ) و البيهقي ( 6 / 89 ) و أحمد ( 6 / 465 ) عن شريك عن عبد العزيز بن رفيع عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه أدراعا يوم حنين ، فقال: أغصب يا محمد ؟ . فقال: فذكره . وزاد احمد وغيره قال: فضاع بعضها فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يضمنها له قال: ان اليوم يا رسول الله في الاسلام ارغب

ولهذه الزيادة شاهد مرسل عن اناس من آل عبد الله بن صفوان عند ابي داود وغيره ورجاله ثقات .

وقال ابو داود: وكان اعاره قبل ان يسلم@

ولصفوان ترجمة حسنة في سير اعلام النبلاء للذهبي (2/562-567)

قلت: و هذا سند ضعيف ، و له علتان: الأولى: جهالة أمية هذا ، لم يورده ابن أبي حاتم و لا وثقه أحد و لهذا قال الحافظ"مقبول". لكنه لم يتفرد به كما يأتي .

الثانية: شريك و هو ابن عبد الله القاضي و هو سيء الحفظ ، و قد تابعه قيس بن الربيع ، و لكنه خالفه في إسناده ، فأدخل بين عبد العزيز و أمية بن صفوان ابن أبي مليكة . علقه البيهقي . و تابعه أيضا جرير لكنه قال: عن عبد العزيز عن أناس من آل عبد الله بن صفوان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا صفوان هل عندك من سلاح ، قال: عارية أم غصبا ، قال: لا بل عارية ، فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعا ... الحديث . أخرجه أبو داود و عنه البيهقي .

ثم أخرجه هذا من طريق أنس بن عياض الليثي عن جعفر بن محمد عن أبيه .

أن صفوان أعار رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاحا هي ثمانون درعا فقال له أعارية ،@ مضمونة أم غصبا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره . ثم قال:"و بعض هذه"

الأخبار و إن كان مرسلا فإنه يقوى بشواهده مع ما تقدم من الموصول". و يشير بقوله"بشواهده"إلى حديث جابر بن عبد الله و حديث ابن عباس . أما حديث جابر ، فأخرجه الحاكم ( 3 / 48 - 49 ) . و عنه البيهقي ( 6 / 89 ) من طريق ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه جابر بن عبد الله ."

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إلى حنين - فذكر الحديث و فيه - ثم بعث رسول الله إلى صفوان بن أمية فسأله أدراعا عنده مائة درع و ما يصلحها من عدتها ، فقال أغصبا يا محمد ؟ فقال: بل عارية مضمونة ، حتى نؤديها عليك . ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سائرا . و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي .

قلت: و إنما هو حسن فقط للكلام المعروف في ابن إسحاق ، و المتقرر أنه حسن الحديث إذا صرح بالتحديث ، كما في هذا . و أما حديث ابن عباس ، فأخرجه البيهقي ( 6 / 88 ) عن الحاكم عن إسحاق بن عبد الواحد القرشي ، حدثنا خالد بن عبد الله عن خالد الحذاء عنه . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار من صفوان بن أمية أدراعا و سلاحا في غزوة حنين ، فقال: يا رسول الله أعارية مؤداة ؟ قال: عارية مؤداة . قلت: و هذا سند ضعيف علته إسحاق هذا قال أبو علي الحافظ: متروك الحديث .

و قال الخطيب:@"لا بأس به". و رده الذهبي بقوله:"قلت: بل هو واه".

و لهذا قال الحافظ في بلوغ المرام عقب حديث صفوان هذا:"و صححه الحاكم ، و أخرج له شاهدا ضعيفا عن ابن عباس".

و في الحديث دليل على أن العارية تضمن و لا خلاف بينه و بين الحديث الذي قبله لأنه يدل على الضمان إذا تعهد بذلك المستعير ، و الحديث المشار إليه محمول على ما إذا لم يتعهد ، فلا تعارض . أي أن الأصل في العارية إذا تلفت أن لا تضمن ، إلا بالتعهد . قال الصنعاني:"الحديث دليل على تضمين العارية ، فإن وصفها بـ"مضمونه"يحتمل أنها صفة موضحة ، و أن المراد من شأنها الضمان ، فيدل على ضمانها مطلقا . و يحتمل أنها صفة للتقييد ، و هو الأظهر ، لأنها تأسيس و لأنها كثيرة . ثم ظاهره أن المراد عارية قد ضمناها لك و حينئذ يحتمل أنه يلزم و يحتمل"

أنه غير لازم ، كالوعد و هو بعيد . فيتم الدليل بالحديث للقائل أنها تضمن و هو الأظهر بالتضمين ، إما بطلب صاحبها له ، أو بتبرع المستعير"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت