3068-(فُقِدَتْ أُمَّةٌ من بني إسرائيل؛ لا يُدرَى ما فَعَلَتْ ؟!وإنّي
لا أُراها إلا الفَأْرَ؛ [أَلا تَرَوْنَها] إذا وضعَ لها ألبانُ الإبِلِ لم تَشرب، وإذا وُضعَ لها ألبانُ الشَّاءِ شَرِبَتْ؟!).
أخرجه البخاري (3305) ؛ ومسلم (8/226) ؛وابن حبان (6225- الإحسان) ، والطحاوي في"مشكل ا لآثار" (4/277) ، وأحمد (2/ 234) ، وأبو يعلى (10/6031) ، والبغوي في"شرح السنة" (10/200/3271) من طريق خالد عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم - .. فذكره.
وتابعه هشام عن محمد عن أبي هريرة قال:
"الفأرة مسخ، وآية ذلك أنه يوضع بين يديها لبن الغنم.."الحديث، وفيه:
"فقال له كعب: أسمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أفأنزلت علي التوراة ؟ !"
أخرجه مسلم؛ و أحمد ( 2/279و411و507) ؛ وأبو يعلى مختصرًا ( رقم 6060و6061) . وتابعه أيوب عن محمد به .
أخرجه أحمد ( 2/289) ؛ وأبو يعلى أيضًا .
وتابعه أيضًا الأشعث عن محمد به مرفوعًا مختصرًا بلفظ:
"أمة من الأمم فقدت ؛ فالله أعلم الفأر هي أم لا ؟ ! ألاترى أنها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تَطْعَمْهُ ؟ ! )) ."
أخرجه أحمد ( 2/497) .@
قلت: إسناده صحيح، والأشعث هو ابن عبد الله الحُدّاني البصري.
وتابع ابن سيرين أبو سلمة عن أبي هريرة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى فأرة فقال:
"جِنة ؛ لا أعلم إلا من يهود"!
أخرجه ابن عدي في (( الكامل ) ) (5/1702) بهذا اللفظ ، والطحاوي أيضا بلفظ"حنة ولا أعلم شيئًا حنًا إلا من يهود".
أخرجاه من طريق عمر بن علي عن موسى بن عقبة عنه.
وعمر هذا هو المقدمي، وكان يدلس تدليسًا عجيبًا.
و (جنة) : بالجيم في"الكامل"، وطبعتها سيئة جدًا، وفي"المشكل": (حنة) بالحاء المهملة ولم يتبين لي المعنى، ولم تذكر هذه اللفظة في بعض النسخ المصورة من"الكامل"الموجودة في الجامعة الإسلامية.
(فائدة) : من الظاهر أن هذا الحديث كان رأيًا منه - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يُعْلِمَه الله تعالى أنه لم يجعل لمسخ نسلًا؛ كما تقدم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ:
"إن الله لم يمسخ شيئًا فيدع له نسلًا أو عاقبة.."الحديث.
وقد سبق تخريجه تحت الحديث (2264) .
وبهذا جمع بين الحديثين الطحاوي وغيره من العلماء.@