فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 3700

1943 -"عليكم بألبان البقر ، فإنها ترم من كل شجر ، و هو شفاء من كل داء".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 582:

أخرجه الحاكم ( 4 / 403 ) من طريق إسرائيل عن الركين بن الربيع عن قيس بن مسلم

عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود مرفوعا به . و قال الحاكم:"صحيح"

الإسناد". و وافقه الذهبي .@ و قد تابعه شعبة عن الركين لكن في الطريق إليه من"

في حفظه ضعف و هو الرقاشي كما سبق في"ما أنزل الله من داء" ( رقم - 518 ) .

و بالجملة فالحديث صحيح بهذين الطريقين عن ركين . و له طريق أخرى عن ابن مسعود

بزيادة فيه بلفظ:"عليكم بألبان البقر و سمنانها و إياكم و لحومها ، فإن"

ألبانها و سمنانها دواء و شفاء و لحومها داء". أخرجه الحاكم ( 4 / 404 ) من"

طريق سيف بن مسكين حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن الحسن بن سعد عن

عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعا به . و قال الحاكم:"صحيح"

الإسناد". و تعقبه الذهبي في"التلخيص"بقوله:"قلت: سيف وهاه ابن حبان

"و قال في"الميزان":"شيخ يأتي بالمقلوبات و الأشياء الموضوعة ، قاله ابن

حبان"."

قلت: و له علتان أخريان: اختلاط المسعودي ، و مظنة الانقطاع بين عبد الرحمن

ابن عبد الله بن مسعود و أبيه . قال يعقوب بن شيبة: ثقة مقل ، تكلموا في

روايته عن أبيه لصغره . و قال ابن معين: سمع من أبيه ، و قال مرة: لم يسمع

منه". كذا في"الميزان". و في"التقريب": ثقة من صغار الثانية ، و قد"

سمع من أبيه لكن شيئا يسيرا". فالحديث بهذه الزيادة ضعيف الإسناد . لكن يأتي"

ما يقويه قريبا . و أخرجه الطبراني في"الكبير" ( 3 / 27 / 1 ) من طريق عبد

الرزاق عن الثوري@ و من طريق المسعودي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابن

مسعود موقوفا عليه باللفظ الأول دون ذكر الشفاء . و أخرجه الفاكهي في"حديثه"

( 27 / 10 ) عن المسعودي به لكن رفعه . و كذلك أخرجه أبو إسحاق الحربي في""

غريب الحديث" ( 5 / 15 / 1 ) . و كذلك أخرجه البغوي في"حديث علي بن الجعد""

( 9 / 79 / 1 ) و الهيثم بن كليب في"مسنده" ( 84 / 2 ) و ابن عساكر في""

تاريخ دمشق" ( 8 / 242 / 2 ) من طرق عن قيس بن مسلم مرفوعا به . ثم أخرجه"

البغوي و ابن عساكر و كذا عبد بن حميد في"المنتخب من المسند" ( 65 / 2 ) من

طريق أخرى عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب مرفوعا مرسلا لم يذكر ابن مسعود ،

قال ابن عساكر:"المحفوظ الموصول".

قلت: و هذا ما كنت رجحته فيما تقدم تحت هذا الحديث بلفظ آخر ( رقم - 518 ) .

و من هذا التخريج يتبين أن الحديث مرفوعا صحيح الإسناد ، لاتفاق جماعة من

الثقات على روايته عن قيس بن مسلم عن طارق عن ابن مسعود مرفوعا باللفظ الأول .

و هذا سند صحيح على شرط الشيخين . و أما الزيادة فهي و إن كانت ضعيفة الإسناد ،

فقد مضى لها شاهد من حديث مليكة بنت عمرو مرفوعا نحوه ، فراجعه برقم ( 1533 ) .

و لها شاهد آخر دون ذكر اللحم و لفظه:"عليكم بألبان البقر فإنه شفاء و سمنها"

دواء". رواه أبو نعيم في"الطب"كما في"الجزء المنتقى منه" ( 81 - 82 ) "

عن دفاع بن@ دغفل السدوسي عن عبد الحميد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده صهيب

الخير مرفوعا .

قلت: و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد ، و هو على شرط ابن حبان ، فإنه وثق

جميع رجاله ، و في بعضهم خلاف .

( تنبيه ) زاد ابن عساكر وحده في روايته زيادة أخرى منكرة ، فقال:"عليكم"

بألبان الإبل و البقر ...". فزاد لفظة"الإبل"، و لم ترد في شيء من طرق"

الحديث و شواهده مطلقا - فيما علمت - فهي زيادة باطلة . و يؤكد ذلك أن ابن

عساكر رواها من طريق البغوي أخبرنا محمد بن بكار أخبرنا قيس بن مسلم به .

و البغوي نفسه أخرجه في المصدر السابق بهذا الإسناد عينه دون الزيادة ، فثبت

بطلانها ، و كنت أود أن أقول: لعلها زيادة من بعض النساخ و لكني وجدت السيوطي

قد أورد الحديث بهذه الزيادة في"الجامع الصغير"من رواية ابن عساكر ، فعلمت

أنها ثابتة عنده ، فهو وهم من بعض رواته بينه و بين البغوي . و الله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت