فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 3700

472 -"من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 764:

أخرجه مسلم ( 7 / 18 - 19 ) و أحمد ( 3 / 382 ) و الخرائطي في"مكارم الأخلاق"

" ( ص 90 ) من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله"

يقول:"أرخص النبي صلى الله عليه وسلم في رقية الحية لبني عمرو ."

قال أبو الزبير: سمعت جابر بن عبد الله يقول:

"لدغت رجلا منا عقرب و نحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل:"

يا رسول الله أرقي ؟ قال ...."فذكره ."

و تابعه ليث بن سعد عن أبي الزبير .

رواه أحمد ( 3 / 334 ) .

و في رواية لمسلم و أحمد ( 3 / 302 - 315 ) من طريق أبي سفيان عن جابر قال:

"كان لي خال يرقي من العقرب ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى ،"

قال: فأتاه فقال: يا رسول الله إنك قد نهيت عن الرقى ، و أنا أرقي من العقرب

؟ فقال: فذكر الحديث .

و في رواية أخرى من هذا الوجه:

"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى ، فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول"

الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إنه كانت عندنا رقية نرقي بها

من العقرب ، و إنك نهيت عن الرقى ، قال: فعرضوها عليه ، فقال: ما أرى بأسا ،

من استطاع ..."."

و أخرجه ابن ماجه ( 3515 ) بنحوه و قال:

"فقال لهم: اعرضوا علي ، فعرضوها عليه ، فقال: لا بأس بهذه ، هذه مواثيق".@

و ليس عنده قوله في آخره:"من استطاع ..."خلافا لما فعل السيوطي في

"الجامع الصغير"فإنه عزاه لأحمد و مسلم و ابن ماجه ! و كذلك صنع في

"الكبير" ( 2 / 217 / 2 ) و زاد في التخريج: عبد بن حميد و ابن حبان و ابن

عساكر .

و عزاه قبل ذلك بأحاديث للخرائطي في مكارم الأخلاق عن الحسن مرسلا !

و قد أخرجه عن جابر موصولا كما رأيت .

و في الحديث استحباب رقية المسلم لأخيه المسلم بما لا بأس به من الرقى ، و ذلك

ما كان معناه مفهوما مشروعا ، و أما الرقى بما لا يعقل معناه من الألفاظ فغير

جائز . قال المناوي:

"و قد تمسك ناس بهذا العموم ، فأجازوا كل رقية جربت منفعتها ، و إن لم يعقل"

معناها ، لكن دل حديث عوف الماضي أن ما يؤدي إلى شرك يمنع ، و ما لا يعرف معناه

لا يؤمن أن يؤدي إليه ، فيمنع احتياطا"."

قلت: و يؤيد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسمح لآل عمرو بن حزم بأن

يرقي إلا بعد أن اطلع على صفة الرقية ، و رآها مما لا بأس به . بل إن الحديث

بروايته الثانية من طريق أبي سفيان نص في المنع مما لا يعرف من الرقى ، لأنه

صلى الله عليه وسلم نهى نهيا عاما أول الأمر ، ثم رخص فيما تبين أنه لا بأس به

من الرقى ، و ما لا يعقل معناه منها لا سبيل إلى الحكم عليها بأنه لا بأس بها ،

فتبقى في عموم المنع . فتأمل .

و أما الاسترقاء ، و هو طلب الرقية من الغير ، فهو و إن كان جائزا ، فهو مكروه

كما يدل عليه حديث"هم الذين لا يسترقون ... و لا يكتوون ، و لا يتطيرون ،"

و على ربهم يتوكلون"متفق عليه ."

و أما ما وقع من الزيادة في رواية لمسلم:

"هم الذين لا يرقون و لا يسترقون ..."

فهي زيادة شاذة ، و لا مجال لتفصيل القول في ذلك الآن من الناحية الحديثية ،

و حسبك أنها تنافي ما دل عليه هذا الحديث من استحباب الترقية .

و بالله التوفيق .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت