فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 3700

192 -"هي رخصة ـ يعني الفطر في السفر ـ من الله ، فمن أخذ بها فحسن ، و من أحب أن"

يصوم ، فلا جناح عليه"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 327:

رواه مسلم ( 3 / 145 ) و النسائي ( 1 / 317 ) و البيهقي ( 4 / 243 ) من طريق

أبي مراوح عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه أنه قال:

"يا رسول الله ! أجد بي قوة على الصيام في السفر ، فهل علي جناح ؟ فقال رسول"

الله صلى الله عليه وسلم ..."فذكره ."

قال مجد الدين بن تيمية في"المنتقى":

"و هو قوي الدلالة على فضيلة الفطر".

قلت: و وجه الدلالة قوله في الصائم"فلا جناح عليه"، أي: لا إثم عليه ،

فإنه يشعر بمرجوحية الصيام كما هو ظاهر ، لاسيما مع مقابلته بقوله في الفطر

"فحسن"، لكن هذا الظاهر غير مراد عندي ، و الله أعلم ، و ذلك لأن رفع الجناح

في نص ما عن أمر ما ، لا يدل إلا على أنه يجوز فعله و أنه لا حرج على فاعله ،

و أما هل هذا الفعل مما يثاب عليه فاعله أو لا ، فشيء آخر لا يمكن أخذه من النص

ذاته بل من نصوص أخرى خارجة عنه ، و هذا شيء معروف عند من تتبع الأمور التي ورد

رفع الجناح عن فاعلها و هي على قسمين:

أ - قسم منها يراد بها رفع الحرج فقط مع استواء الفعل و الترك ، و هذا هو

الغالب ، و من أمثلته قوله صلى الله عليه وسلم:

"خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب ، و الحدأة ، و الفأرة"

و العقرب ، و الكلب العقور"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت