1777 -"بلوا أرحامكم و لو بالسلام".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 378:
أخرجه وكيع في"الزهد" ( 2 / 74 / 2 ) : حدثنا مجمع بن يحيى الأنصاري عن
سويد بن عامر الأنصاري مرفوعا به . و أخرجه ابن حبان في"الثقات"( 1 / 75
)و القضاعي في"مسند الشهاب" ( ق 55 / 1 ) و ابن عساكر في"تاريخ دمشق"(
16 / 132 / 2 )من طرق أخرى عن مجمع به .
قلت: و هذا إسناد صحيح ، و لكنه مرسل ، أورده ابن حبان في ترجمة سويد هذا
و قال:"سويد بن عامر بن يزيد ( الأصل: زيد ) بن جارية الأنصاري من أهل"
المدينة ، يروي المراسيل ، و قد سمع الشموس بنت النعمان ، و لها صحبة"."
و أخرجه عبد الرحمن بن عمر الدمشقي في"الفوائد" ( 1 / 223 / 1 ) و القضاعي
أيضا من طريق عيسى بن يونس عن مجمع بن يحيى قال: حدثني رجل من الأنصار .
و أخرجه أبو عبيد في"غريب الحديث" ( ق 62 / 1 ) من طريق الفزاري مروان بن
معاوية عن مجمع بن يحيى الأنصاري عمن حدثه يرفعه .
قلت: و بالجملة فالإسناد صحيح مرسلا ، إلا أن بعضهم لم يسم مرسله . و سماه
الآخرون ، و به يتبين أنه ثقة .@ و قد روى موصولا من حديث ابن عباس و أبي الطفيل
و أنس بن مالك و سويد بن عمرو .
1 -أما حديث ابن عباس ، فوصله القطيعي في"جزء الألف دينار" ( ق 38 / 2 ) :
حدثنا محمد قال: حدثنا معاذ بن معاذ بن صقير - جليس لعثمان بن عمر - قال:
حدثنا البراء بن يزيد الغنوي قال: حدثنا أبو جمرة عنه . و بهذا الإسناد أخرجه
الطبراني كما في"المنتقى منه" ( 4 / 4 / 1 ) .
قلت: و محمد هو ابن يونس بن موسى الكديمي و هو متهم بالكذب ، فلا يستشهد به .
و لكن لعله لم يتفرد به ، فقد قال الهيثمي في"المجمع" ( 8 / 152 ) :"رواه"
البزار و فيه يزيد بن عبد الله بن البراء الغنوي و هو ضعيف"."
قلت: فلم يعله بالكديمي ، فلو كان في إسناد البزار أيضا ، لم يدع إعلاله به
إلى إعلاله بالضعيف ، ألا و هو الغنوي . ثم إن قوله:"و فيه يزيد بن عبد الله"
ابن البراء"لعله سهو منه أو من بعض النساخ ، فإن هذا الاسم لا وجود له و إنما"
هو - كما في إسناد القطيعي و الطبراني - البراء بن يزيد الغنوي و هو البراء بن
عبد الله بن يزيد نسب لجده ، و هو ضعيف كما في"التقريب". ثم وقفت على إسناد
البزار في"كشف الأستار" ( 1877 ) فإذا هو عين إسناد القطيعي ، إلا أنه نسب
محمدا فقال: ( ابن يونس ) .
2 -و أما حديث أبي الطفيل ، فقد رواه الطبراني ، و فيه راو لم يسم كما قال
الهيثمي .
3 و 4 - و أما حديث أنس و سويد ، فعزاهما السيوطي للبيهقي في"الشعب"، و لم
أقف على إسنادهما ، و لا على من بين علتهما . و جملة القول أن الحديث بمجموع
طرقه حسن على أقل الدرجات .@ ثم رأيت السخاوي في"المقاصد" ( ص 146 ) عزاه
للعسكري من حديث إسماعيل بن عياش عن مجمع بن جارية الأنصاري عن عمه عن أنس رفعه
به .
قلت: فرجعت هذه الطريق إلى الطريق الأولى ، إلا أن إسماعيل بن عياش أسنده عن
أنس ، و ذلك من أوهامه لأنه ضعيف في المدنيين كما قال البخاري و غيره ، و مجمع
هذا منهم . ثم قال السخاوي:"و في الباب عن أبي الطفيل ، عند الطبراني و ابن"
لال ، و عن سويد بن عامر ، و بعضها يقوي بعض". ( بلوا ) أي ندوها بصلتها ، و"
هم يطلقون النداوة على الصلة ، كما يطلقون اليبس على القطيعة .