2025 -"كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 38:
أخرجه مسلم في مقدمة"صحيحه" ( 1 / 8 ) و أبو داود ( 4992 ) و الحاكم( 1 /
112 )و القضاعي في"مسند الشهاب" ( ق 114 / 1 ) عن علي بن حفص: حدثنا شعبة
عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:@ فذكره ، و قال الحاكم:"صحيح الإسناد ، و علي بن حفص -"
و في الأصل: جعفر و هو خطأ - المدائني ثقة". و وافقه الذهبي و هو كما قالا ."
و قد أخرجه مسلم من طريقين آخرين عن شعبة به ، إلا أنه قال:"كذبا"مكان:
"إثما". و منه تعلم أن قول أبي داود عقبه:"و لم يسنده إلا هذا الشيخ ،"
يعني علي بن حفص المدائني". فهو بالنسبة لما وقف عليه هو من الطرق ، و إلا"
فالطريقان الآخران يردان عليه . و احتمال أنه أراد خصوص لفظ:"إثما"، بعيد
جدا لأن الخلاف بين اللفظين إنما هو لفظي كما لا يخفى . و للفظ الثاني شاهد
يأتي قريبا . و للحديث طريق أخرى عند ابن المبارك في"الزهد" ( 735 ) :
أخبرنا يحيى بن عبيد الله قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره .
قلت: و هذا إسناد ضعيف . و الشاهد أخرجه القضاعي في"مسند الشهاب" ( 1415 )
من طريق هلال بن العلاء قال: حدثنا أبي العلاء بن هلال قال: أخبرنا هلال بن
عمر أخبرني عمر بن هلال عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعا بلفظ:"كفى بالمرء"
من الكذب أن يحدث بكل ما سمع"."
قلت: و هذا إسناد ضعيف ، هلال بن عمر - و هو الرقي جد هلال بن العلاء الذي
دونه في السند - قال ابن أبي حاتم ( 4 / 2 / 78 ) عن أبيه:"ضعيف الحديث".@
و أخرجه الحاكم من هذا الوجه بزيادة في متنه ، أوردته من أجلها في"الضعيفة"
( 2233 ) و فيه علل أخرى بسطت القول فيها هناك .