فهرس الكتاب

الصفحة 3080 من 3700

3075- (إنَّ موسى كان رجلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا، لا يُرَى من جِلْدِهِ شيءٌ استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، فقالوا: ما يَسْتَترُ هذا التستر إلا من عيبٍ بجلدِهِ؛ إما بَرَصٍ، وإما أدْرَةٍ، وإما آفةٍ. وإنَّ الله أراد أن يُبرِّئَهُ مما قالوا لموسى، فخلا يومًا وحده، فوضع ثيابه على الحجر، ثم اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها، وإنَّ الحجر عَدَا بثوبه، فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حَجَرُ! @ثوبي حَجَرُ! حتى انتهى إلى ملإ من بني إسرائيل، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أحسَنَ ما خَلَقَ الله، وأبرأهُ مما يقولون، [قالوا: والله ما بموسى من بأس ] ، وقام الحجرُ، فأخذَ ثوبَهُ فَلَبِسَهُ، وطَفِقَ بالحجر ضربًا بعصاه، فوالله! إنَّ بالحجر لندبًا من أثر ضَرْبهِ؛ ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا، فذلك قوله:(يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهًا) .)

أخرجه البخاري (278 و 3404 و 4799) والسياق له، ومسلم (1/183 و 7/99) ، وأبو عوانة (1/ 281) ، والزيادة لهما، والترمذي (3219) وقال:"حسن صحيح"، والطحاوي في"مشكل الآثار" (1/ 11) ، وابن جرير الطبري (22/37) ، وأحمد (2/ 324 و 392 و 514 و 535) ، وعبد الله (2/315) مطولًا ومختصرًا، و الطيالسي (2465) ، والبغوي في"التفسير" (6/378- 379) مختصرًا جدًا من طرق عن أبي هريرة مرفوعًا به.

وللحديث شاهد يرويه علي بن زيد عن أنس به مختصرًا.

أخرجه البزار (3/66- 67) وقال:

"لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد".

قلت: وحسنه الحافظ في"مختصر الزوائد" (2/103) ؛ لأنه يشهد له حديث أبي هريرة هذا.

(تنبيه) : وقعت للمدعو (حسان عبدالمنان) في تخريج هذا الحديث خبطات عشوائية عجيبة في تعليقه على"إغاثة اللهفان" (2/398- 399) ، فعزا نصفه الأول للشيخين، ونصفه الآخر للطبري! وأعله براوٍ تحرف اسمه على الطابع، فلم @يعرفه (الهدام) ! ثم عزا رواية أخرى- هي في"الصحيح"أيضًا- للطبري، وأعله براو لا وجود له عنده! (ظلمات بعضها فوق بعض ) ، (ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور) . وقد فصلت هذا الذي أجملته هنا في ردي عليه:

"النصيحة" (ص 0 27) .*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت