2723 -"نهى أن يبال بأبواب المساجد".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 495:
أخرجه ابن شبة في"تاريخ المدينة" ( 1 / 36 ) من طريق ابن جابر أنه سمع
مكحولا رضي الله عنه يقول: فذكره مرفوعا . قلت: و إسناده صحيح ، رجاله ثقات
رجال مسلم إلا أنه مرسل ، لأن مكحولا تابعي شامي . لكن له شاهد من مرسل أبي
مجلز: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن لا
يدع أحدا يبول في قبلة المسجد . أخرجه ابن شبة أيضا ، و إسناده صحيح أيضا . و
هذان المرسلان قد أخرجهما أيضا أبو داود في"المراسيل" ( 3 ) و ( 14 ) و إليه
فقط عزاهما السيوطي في"الجامع الصغير"، لكن الثاني منهما عنده بلفظ:"نهى"
أن يبال في قبلة المسجد". و قد تعقبه المناوي بقوله:"لفظ أبي داود عن أبي
مجلز أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر أن ينهى أن يبال في قبلة المسجد"."
قلت: و هكذا لفظه في"المراسيل"لأبي داود المطبوع بهذا العنوان ( ص 4 ) و
هو في الحقيقة"مختصر المراسيل"لأنه محذوف الأسانيد ، بل و المتون أيضا ، و
منها حديث مكحول هذا ، فإنه ليس فيه . هذا و بعد الوقوف على إسنادي الحديث ، و
تبين كونهما صحيحين مرسلا ،@ انقدح في النفس أن أحدهما يقوي الآخر ، ذلك لأن
الأول من رواية مكحول و هو شامي ثقة توفي سنة بضع عشرة و مائة ، و الآخر من
رواية أبي مجلز - و اسمه لاحق بن حميد - بصري ثقة أيضا مات سنة ست ، و قيل تسع
و مائة ، فيكون شيوخ هذا غير شيوخ ذاك ، فيغلب على الظن و الحالة هذه أن كلا
منهما رواه عن شيخ غير شيخ الآخر ، فيقوي أحدهما الآخر ، كما أشار إلى ذلك
الإمام الشافعي رحمه الله في"الرسالة"، و نقله عنه غير واحد منهم الحافظ
ابن رجب الحنبلي في"شرح علل الترمذي" ( 1 / 299 ) ، فليراجعه من شاء . و
لذلك وجب نقل الحديثين من"ضعيف الجامع الصغير" ( 6015 و 6018 ) إلى"صحيح"
الجامع"، لاسيما و يشهد له الأحاديث الواردة بالأمر بتطهير المساجد و تنظيفها"
و تجميرها ، و منها الحديث الآتي بعده . ثم رأيت الحديثين في"مراسيل أبي داود"
"المسندة ( رقم 3 و 14 ) باللفظين المذكورين عن ابن شبة ."