فهرس الكتاب

الصفحة 3484 من 3700

3473 ـ(كانَ إذا تَكلَّمَ بكلمَةٍ أعادَها ثلاثًا ؛ حتّى تُفْهَمَ عنه ، وإذا

أتَى على قوْمٍ فَسَلَّمَ عليهم ؛ سلّم عليهم ثلاثًا).

أخرجه البخاري (94 و 95 و 6244) ، والترمذي (2723 و3640) ، و «الشمائل»

( 120/192 ـ مختصر الشمائل ) ، وأبو الشيخ في «أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - » (83) ،

وأحمد (3/213و221) من طريق عبد الله بن المثنى قال: حدثنا ثمامة بن عبد الله

عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان ...

و اللفظ للبخاري ، و عنه البغوي في «شرح السنة» (1/304/141) ، و قال:

«هذا حديث صحيح ، قال: تسليمه ثلاثًا عند الاستئذان إذا لم يؤذن بمرة أو

مرتين يسلم ثلاثًا ، ثم ينصرف كما جاء في الحديث: الاستئذان ثلاث».

قلت: هذا متفق عليه كما يأتي بعده . وقال الترمذي في حديث الترجمة:@

«حديث حسن صحيح غريب ، إنما نعرفه من حديث عبد الله بن المثنى» .

قلت: وهو مختلف فيه ، و قد ذكر الحافظ أقوال العلماء فيه ما بين موثق ،

ومضعف ، ومتوسط ، ثم رجح توثيقه ، فانظره إن شئت ( 1/189) .

فأقول: في اعتقادي أن الرجل فيه نوع من الضعف ، وحديثه هذا يدل على

ذلك ؛ فإنه اضطرب فيه اضطرابًا عجيبًا ، ولكنه مع ذلك ليس من النوع الذي يعل

به الحديث ؛ لأنه لا تضاد بين رواياته ، فهو أشبه ما يكون باختلاف التنوع ، وهذا

الذي خرجته نوع .

و نوع ثانٍ: مختصر عنه ، و لفظه:

كان إذا سلم سلّم ثلاثًا ، وإذا تكلّم بكلمة أعادها ثلاثًا .

رواه البخاري ، والترمذي وغيرهما في رواية .

وثالث: أخصر منه ، ولفظه:

كان يعيد الكلمة لتعقل عنه .

وهي رواية «الشمائل» و رواية له في «السنن» .

وكنت ذكرت في التعليق على «مختصر الشمائل» أن الحاكم استدركه على

الشيخين ؛ وأن الذهبي تعقبه بقوله:

«أخرجه البخاري سوى قوله: (لتعقل عنه ) » .

فتعقبته هناك بأنه لا وجه لهذا التعقب ؛ لأن البخاري رواه ـ كما في حديث

الترجمة ـ بلفظ: (حتى تفهم عنه ) ؛ والمعنى واحد .@

ورابع: بلفظ:

كان إذا تكلم تكلّم ثلاثًا ، وكان يستأذن ثلاثًا .

وهو رواية لأحمد . وهذا في الحقيقة يفسر قوله: (فسلم عليهم ) ؛ أي

«للاستئذان» و به فسَّره الحافظ فقال (1/189) :

«قال الإسماعيلي: شبه أن يكون ذلك كان إذا سلم سلام الاستئذان على

ما رواه أبو موسى وغيره ، وأما أن يمر المار مُسَلِّمًا ؛ فالمعروف عدم التكرار . قلت

(الحافظ ) : وقد فهم المصنف هذا بعينه ، فأورد هذا الحديث مقرونًا بحديث أبي

موسى في قصته مع عمر كما سيأتي في «الاستئذان» . لكن يحتمل أن يكون

ذلك كان يقع أيضًا منه إذا خشي أن لا يسمع سلامه . وما ادعاه الكرماني من أن

الصيغة المذكورة تفيد الاستمرار ؛ مما ينازع فيه . والله أعلم» .

وحديث أبي موسى المشار إليه هو الآتي .

بقي شيء ، وهو أن الشطر الثاني من الحديث له شاهد من حديث أبي أمامة

مرفوعًا بلفظ:

إذا تكلم تكلّم ثلاثًا ؛ لكي يفهم عنه .

أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (8/342/8095) : حدثنا أبو حبيب

زيد ابن المهتدي المروزي: ثنا علي بن خَشْرَم: ثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن

واقد عن أبى غالب عنه .

وهذا إسناد حسن ؛ كما قال الهيثمي في «المجمع» (1/129) ، ورجاله كلهم

معروفون من رجال «التهذيب» ؛ غير زياد بن المهتدي المروزي ، ترجمه الخطيب في@

«التاريخ» (8/448) برواية ثلاثة من الحفاظ ؛ منهم الطبراني ولم يذكر فيه جرحًا

ولا تعديلًا ؛ و وقع فيه: «المَرْوَ الرُّوذيّ » وهو الصواب . و يقال: (المرُّوذي) أيضًا ؛ كما

في «الأنساب» و «اللباب» . فما في «المعجم الكبير» : «المروزي» بالزاي بعد الراء

خطأ ! إنما هو بالذال ، وانظر «الروض النضير» رقم (30) .*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت