فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 3700

1804 -"ثلاثة لا تقربهم الملائكة: الجنب و السكران و المتضمخ بالخلوق".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 417:

أخرجه البزار ( ص 164 - زوائد ابن حجر ) : حدثنا العباس بن أبي طالب حدثنا أبو

سلمة حدثنا أبان عن قتادة عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عباس عن

النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره ، و قال:"رواه غير العباس مرسلا و لا"

يعلم يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه"."

قلت: و هذا إسناد صحيح كما قال المنذري في"الترغيب" ( 1 / 91 ) و رجاله

ثقات رجال الشيخين غير العباس هذا و هو ابن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان

البغدادي أبو محمد بن أبي طالب أخو يحيى ، و هو صدوق مات سنة ( 258 ) . و قال

الهيثمي في"المجمع" ( 5 / 72 ) :"رواه البزار و رجاله رجال الصحيح خلا"

العباس بن أبي طالب و هو ثقة"."

قلت: و رواه البخاري في"التاريخ" ( 3 / 1 / 74 ) من طريق أبي عوانة عن

قتادة به . فقول البزار:"لا يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه"إنما هو

بناء على ما أحاط به علمه ، ( و فوق ذي كل علم عليم ) . @و يؤيد ما سبق أن له

طريقا أخرى عن ابن عباس يرويه زكريا بن يحيى الضرير قال: أخبرنا شبابة بن سوار

قال: أخبرنا المغيرة بن مسلم عن هشام بن حسان عن كثير مولى سمرة عنه مرفوعا به

إلا أنه قال:"و المتضمخ بالزعفران". أخرجه الطبراني في"الأوسط"( 5536

بترقيمي )و قال:"لم يروه عن كثير مولى سمرة إلا هشام ، و لا عن هشام إلا"

المغيرة بن مسلم ، تفرد به شبابة"."

قلت: و هو صدوق من رجال الشيخين و شيخه المغيرة حسن الحديث كما قال الذهبي في

"الكاشف". و هشام بن حسان ثقة من رجال الشيخين . و شيخه كثير هو ابن كثير

مولى عبد الرحمن بن سمرة ، قال ابن حبان في"الثقات":"روى عنه قتادة"

و البصريون". و وثقه العجلي أيضا ، فهو حسن الحديث . و زكريا الضرير ترجمه"

الخطيب ( 8 / 457 - 458 ) برواية جمع عنه ، و لم يذكر فيه جرحا . و للحديث شاهد

من حديث بريدة و لكنه ضعيف جدا ، فلا بأس من ذكره و تخريجه و هو بلفظ:"ثلاثة"

لا تقربهم الملائكة: السكران و المتخلق و الجنب". أخرجه البخاري في"

"التاريخ" ( 3 / 1 / 74 ) و العقيلي في"الضعفاء" ( ص@ 198 ) و ابن عدي في

"الكامل" ( ق 210 / 1 ) و الطبراني في"الأوسط" ( 5366 ) عن عبد الله بن

حكيم أبي بكر الداهري عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا .

و قال البخاري:"لا يصح". و قال العقيلي:"أبو بكر هذا يحدث بأحاديث لا"

أصل لها ، و يحيل على الثقات". و قال ابن عدي:"و هو منكر الحديث ، و قال

البخاري: لا يصح هذا الحديث". و قال الذهبي في"الكنى"من"ميزانه":"

"ليس بثقة و لا مأمون". و الحديث أورده الهيثمي في"المجمع" ( 5 / 156 )

و قال:"رواه الطبراني ، و فيه عبد الله بن حكيم و هو ضعيف". و نقل المناوي

عنه أنه قال:"فيه عبد الله بن حكيم لم أعرفه و بقية رجاله ثقات". فكأنه

قال هذا في موضع آخر ، و الصواب أنه معروف و لكن بالضعف ، كما قال في الموضع

الأول . ثم إن السيوطي لم يعزه للطبراني و لا رأيته في"معجمه الكبير"و هو

المعني عند إطلاق العزو إليه ، فالصواب تقييده بـ"الأوسط"كما سبق ، و إنما

عزاه السيوطي للبزار و لكن بلفظ:"... السكران و المتضمخ بالزعفران و الحائض"

و الجنب"! فهذه أربع خصال ! فلعل الأصل:"و الحائض أو الجنب".@ و هذا الذي ظننته من احتمال كون الأصل على التردد تأكدت منه حين رأيت الحديث في"

زوائد البزار" ( ص 164 ) أخرجه من طريق عبد الله بن حكيم ."

( الخلوق ) : طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران و غيره من أنواع الطيب و تغلب

عليه الحمرة و الصفرة . و إنما نهى عنه لأنه من طيب النساء كما في"النهاية"

. ( الجنب ) معروف و هو الذي يجب عليه الغسل بالجماع و بخروج الماء الدافق .

و لعل المراد به هنا الذي يترك الاغتسال من الجنابة عادة ، فيكون أكثر أوقاته

جنبا . و هذا يدل على قلة دينه و خبث باطنه كما قال ابن الأثير . و إلا فإنه قد

صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام و هو جنب من غير أن يمس ماء كما حقتته

في"صحيح أبي داود" ( 223 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت