فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 3700

383 -"من السنة في الصلاة أن تضع أليتيك على عقبيك بين السجدتين".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 664:

أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 3 / 106 / 1 ) : حدثنا أحمد بن النضر

العسكري حدثني عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي أنبأنا سفيان بن عيينة عن

عبد الكريم عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنه قال: فذكره .

قلت: و هذا إسناد صحيح إن كان عبد الكريم هذا هو ابن مالك الجزري الحراني

و أما إن كان هو ابن أبي المخارق المعلم البصري فهو ضعيف ، و ليس بين يدي ما

يرجح أحد الاحتمالين على الآخر ، فإن كلا منهما روى عن طاووس ، و روى عن كل

منهما ابن عيينة .

بيد أن الحديث صحيح على كل حال ، فقد رواه ابن عيينة أيضا عن إبراهيم ابن ميسرة

عن طاووس به نحوه .@

أخرجه الطبراني: حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن ابن عيينة .

قلت: و هذا إسناد جيد .

و أخرج ( 3 / 105 / 2 ) بهذا الإسناد عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع

طاووسا يقول:

"قلت لابن عباس في الإقعاء على القدمين ؟ قال: هي السنة ، فقلت: إنا لنراه"

جفاء بالرجل ! قال: هي سنة نبيك"."

و قد أخرجه مسلم و أبو عوانة في"صحيحيهما"و البيهقي ( 2 / 119 ) من طريق

أخرى عن ابن جريج به .

و هذا سند صحيح ، صرح فيه كل من ابن جريج و أبي الزبير بالتحديث .

و له طريق أخرى عن ابن عباس يرويه ابن إسحاق قال: حدثني عن انتصاب رسول الله

صلى الله عليه وسلم على عقبيه و صدور قدميه بين السجدتين إذا صلى - عبد الله

ابن أبي نجيح المكي عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج قال: سمعت عبد الله بن عباس

يذكره قال: فقلت له: يا أبا العباس ! و الله إن كنا لنعد هذا جفاء ممن صنعه !

قال: فقال: إنها سنة"."

أخرجه البيهقي .

قلت: و إسناده حسن صرح فيه ابن إسحاق أيضا بالتحديث .

ثم روى بإسناد آخر صحيح عن أبي زهير معاوية بن حديج قال:

"رأيت طاووسا يقعي ، فقلت: رأيتك تقعي ! قال: ما رأيتني أقعي ؟ ! و لكنها"

الصلاة ، رأيت العبادلة الثلاثة يفعلون ذلك عبد الله بن عباس و عبد الله بن عمر

و عبد الله بن الزبير ، يفعلونه . قال أبو زهير: و قد رأيته يقعي"."

قلت: ففي الحديث و هذه الآثار دليل على شرعية الإقعاء المذكور ، و أنه سنة

يتعبد بها و ليست للعذر كما زعم بعض المتعصبة ، و كيف يكون كذلك و هؤلاء@العبادلة اتفقوا على الإتيان به في صلاتهم ، و تبعهم طاووس التابعي الفقيه

الجليل و قال الإمام أحمد في"مسائل المروزي" ( 19 ) :

"و أهل مكة يفعلون ذلك".

فكفى بهم سلفا لمن أراد أن يعمل بهذه السنة و يحييها .

و لا منافاة بينها ، و بين السنة الأخرى ، و هي الافتراش ، بل كل سنة ، فيفعل

تارة هذه ، و تارة هذه ، اقتداء به صلى الله عليه وسلم ، و حتى لا يضيع عليه

شيء من هديه عليه الصلاة و السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت