397 -"ما صدق نبي ( من الأنبياء ) ما صدقت ، إن من الأنبياء من لم يصدقه من أمته"
إلا رجل واحد"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 684:
أخرجه ابن حبان في"صحيحه" ( 2305 موارد ) قال: أخبرنا أبو خليفة حدثنا علي
بن المديني حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن المختار بن فلفل عن أنس ابن مالك
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره .
قلت: و هذا إسناد صحيح ، و قد أخرجه مسلم في"صحيحه" ( 1 / 130 ) حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي به و زاد في أوله:
"أنا أول شفيع في الجنة ، لم يصدق نبي من الأنبياء ....".
و من طريق مسلم أخرجه أبو بكر محمد بن الحسن الطبري في"الأمالي" ( 7 / 1 )
ثم رواه ( 4 / 1 ) من طريق أخرى عن المختار به .
و يشهد للحديث ما روى ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( عرضت علي الأمم ، فرأيت النبي و معه الرهط ، و النبي و معه الرجل و الرجلان و
النبي ليس معه أحد ...."الحديث ."
أخرجه الشيخان و غيرهما .
و في الحديث دليل واضح على أن كثرة الأتباع و قلتهم ، ليست معيارا لمعرفة كون
الداعية على حق أو باطل ، فهؤلاء الأنبياء عليهم الصلاة و السلام مع كون دعوتهم
واحدة ، و دينهم واحدا ، فقد اختلفوا من حيث عدد أتباعهم قلة و كثرة ، حتى كان
فيهم من لم يصدقه إلا رجل واحد ، بل و من ليس معه أحد ! ففي ذلك عبرة بالغة
للداعية و المدعوين في هذا العصر ، فالداعية عليه أن يتذكر هذه الحقيقة ،
و يمضي قدما في سبيل الدعوة إلى الله تعالى ، و لا يبالي بقلة المستجيبين له ،
لأنه ليس عليه إلا البلاغ المبين ، و له أسوة حسنة بالأنبياء السابقين@ الذين لم يكن مع أحدهم إلا الرجل و الرجلان !
و المدعو عليه أن لا يستوحش من قلة المستجيبين للداعية ، و يتخذ ذلك سببا للشك
في الدعوة الحق و ترك الإيمان بها ، فضلا عن أن يتخذ ذلك دليلا على بطلان دعوته
بحجة أنه لم يتبعه أحد ، أو إنما اتبعه الأقلون ! و لو كانت دعوته صادقة لاتبعه
جماهير الناس ! و الله عز و جل يقول ( و ما أكثر الناس و لو حرصت بمؤمنين ) .