فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 3700

397 -"ما صدق نبي ( من الأنبياء ) ما صدقت ، إن من الأنبياء من لم يصدقه من أمته"

إلا رجل واحد"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 684:

أخرجه ابن حبان في"صحيحه" ( 2305 موارد ) قال: أخبرنا أبو خليفة حدثنا علي

بن المديني حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن المختار بن فلفل عن أنس ابن مالك

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره .

قلت: و هذا إسناد صحيح ، و قد أخرجه مسلم في"صحيحه" ( 1 / 130 ) حدثنا

أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي به و زاد في أوله:

"أنا أول شفيع في الجنة ، لم يصدق نبي من الأنبياء ....".

و من طريق مسلم أخرجه أبو بكر محمد بن الحسن الطبري في"الأمالي" ( 7 / 1 )

ثم رواه ( 4 / 1 ) من طريق أخرى عن المختار به .

و يشهد للحديث ما روى ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

( عرضت علي الأمم ، فرأيت النبي و معه الرهط ، و النبي و معه الرجل و الرجلان و

النبي ليس معه أحد ...."الحديث ."

أخرجه الشيخان و غيرهما .

و في الحديث دليل واضح على أن كثرة الأتباع و قلتهم ، ليست معيارا لمعرفة كون

الداعية على حق أو باطل ، فهؤلاء الأنبياء عليهم الصلاة و السلام مع كون دعوتهم

واحدة ، و دينهم واحدا ، فقد اختلفوا من حيث عدد أتباعهم قلة و كثرة ، حتى كان

فيهم من لم يصدقه إلا رجل واحد ، بل و من ليس معه أحد ! ففي ذلك عبرة بالغة

للداعية و المدعوين في هذا العصر ، فالداعية عليه أن يتذكر هذه الحقيقة ،

و يمضي قدما في سبيل الدعوة إلى الله تعالى ، و لا يبالي بقلة المستجيبين له ،

لأنه ليس عليه إلا البلاغ المبين ، و له أسوة حسنة بالأنبياء السابقين@ الذين لم يكن مع أحدهم إلا الرجل و الرجلان !

و المدعو عليه أن لا يستوحش من قلة المستجيبين للداعية ، و يتخذ ذلك سببا للشك

في الدعوة الحق و ترك الإيمان بها ، فضلا عن أن يتخذ ذلك دليلا على بطلان دعوته

بحجة أنه لم يتبعه أحد ، أو إنما اتبعه الأقلون ! و لو كانت دعوته صادقة لاتبعه

جماهير الناس ! و الله عز و جل يقول ( و ما أكثر الناس و لو حرصت بمؤمنين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت