فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 3700

1070 -"إن هذه الحشوش محتضرة ، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله من الخبث"

و الخبائث"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 58:

أخرجه أبو داود ( 1 / 3 ) و ابن ماجة ( 1 / 127 ) و ابن حبان @ ( 126 ) و البيهقي

( 1 / 96 ) و الطيالسي ( رقم 679 ) و أحمد ( 4 / 369 - 373 ) من طريق شعبة عن

قتادة سمع النضر بن أنس عن زيد بن أرقم مرفوعا . و هذا إسناد صحيح على شرط

الشيخين و إن أعله بعضهم كما يأتي . و لقتادة فيه إسناد آخر رواه سعيد بن أبي

عروبة عنه عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم به . أخرجه ابن ماجة و ابن

حبان ( 126 ) و البيهقي و أحمد . و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم .

و الحديث أشار إليه الترمذي ( 1 / 11 ) و أعله بقوله:"في إسناده اضطراب"،

روى هشام الدستوائي و سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ، فقال سعيد: عن القاسم بن

عوف الشيباني عن زيد بن أرقم ، و قال هشام الدستوائي عن قتادة عن زيد بن أرقم ،

و رواه شعبة و معمر عن قتادة عن النضر بن أنس فقال شعبة: عن زيد بن أرقم و قال

معمر عن النضر بن أنس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال الترمذي:

سألت محمدا ( يعني البخاري ) عن هذا فقال: يحتمل أن يكون قتادة ، روى عنهما

جميعا"."

قلت: و هذا الذي ذكره البخاري رحمه الله هو الذي نجزم به مطمئنين أن قتادة

رواه عن النضر بن أنس و عن القاسم بن عوف الشيباني كلاهما عن زيد بن أرقم و ذلك

لأن قتادة ثقة حافظ ثبت ، فمثله جائز أن يكون له في الحديث إسنادان فأكثر ،

فإذا كان الأمر كذلك فلا نرى إعلال الحديث بأمر جائز الوقوع بل هو واقع في كثير

من الأحاديث كما يشهد بذلك من له ممارسة بهذا الشأن . على أننا لا نسلم الحكم

على الحديث بالاضطراب لمجرد الاختلاف المذكور لأن شرط المضطرب من الحديث أن

تستوي الروايات بحيث لا يترجح بعضها على بعض ، بوجه من وجوه الترجيح ، كحفظ

راويها أو ضبطه أو كثرة صحبته ، أو غير ذلك من الوجوه . فإذا ترجح لدينا إحدى

الروايات على الأخرى فالحكم لها و لا يطلق عليه حينئذ وصف الإضطراب أو على

الأقل ليس له حكمه كما ذكر ابن الصلاح في المقدمة ، و الترجيح - إذا كان لابد

منه - في هذا الحديث واضح ، و ذلك أن سعيد بن أبي عروبة و هشام الدستوائي أثبت

الناس في قتادة @ كما قال ابن أبي خيثمة و غيره ، ثم رواية الأول مقدمة هنا على

رواية هشام لما فيها من الزيادة في الإسناد ، و الزيادة من الثقة واجب قبولها .

على أن أبا داود الطيالسي ، قال في سعيد: كان أحفظ أصحاب قتادة . و قد صرح

الإمام أحمد في رواية معمر التي ذكرها الترمذي أنها وهم كما في"سنن البيهقي"

.و قتادة بصري و فيما حدث معمر - و هو ابن راشد - بالبصرة شيء من الضعف كما

ذكر الحافظ في"التقريب". فلم يبق ما يستحق المعارضة إلا رواية شعبة . و هو

ثقة حافظ متقن و لذلك يترجح عندي ثبوت روايته مع رواية سعيد و إلا فرواية سعيد

مقدمة عليه لما ذكرنا . و الله سبحانه و تعالى أعلم .

ثم رأيت الحاكم أخرج الحديث في"المستدرك" ( 1 / 187 ) من الوجهين عن شعبة

و عن سعيد ، ثم قال: كلا الإسنادين من شرط الصحيح ، و وافقه الذهبي . و قد

رواه بعض الضعفاء عن قتادة على وجه آخر بلفظ آخر فانظره في"الضعيفة"( 5042

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت