427 -"صوتان ملعونان ، صوت مزمار عند نعمة ، و صوت ويل عند مصيبة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 714:
رواه أبو بكر الشافعي في"الرباعيات" ( 2 / 22 / 1 ) : حدثنا محمد بن يونس:
حدثنا الضحاك بن مخلد حدثنا شبيب بن بشر حدثنا أنس بن مالك مرفوعا .
قلت: و هذا إسناد رجاله موثقون غير محمد بن يونس و هو الكديمي و هو متهم بوضع
الحديث ، لكنه قد توبع على هذا الحدث ، فأخرجه الضياء في"المختارة"( 131 /
1 )من طريقين آخرين عن الضحاك به . فالسند حسن إن شاء الله تعالى .
و قال الهيثمي في"المجمع" ( 3 / 13 ) تبعا للمنذري في"الترغيب"
( 4 / 177 ) :"رواه البزار و رجاله ثقات".
قلت: و له شاهد يزداد به قوة ، أخرجه الحاكم ( 4 / 40 ) من طريق محمد ابن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء عن جابر عن عبد الرحمن بن عوف قال:
"أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيدي ، فانطلقت معه إلى إبراهيم ابنه ، و هو"
يجود بنفسه ، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم في حجره حتى خرجت نفسه ، قال:
فوضعه و بكى قال: فقلت: تبكي يا رسول الله ، و أنت تنهى عن البكاء ؟ قال:
إني لم أنه عن البكاء ، و لكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة
لهو و لعب و مزامير الشيطان ، و صوت عند مصيبة لطم وجوه و شق جيوب ، و هذه رحمة
و من لا يرحم لا يرحم ، و لولا أنه وعد صادق ، و قول حق ، و أن يلحق أولنا
بآخرنا لحزنا عليك حزنا أشد من هذا ، و إنا بك يا إبراهيم لمحزونون ، تبكي
العين ، و يحزن القلب ، و لا نقول ما يسخط الرب".@"
سكت عليه الحاكم و الذهبي ، و رجال إسناده ثقات ، إلا أن ابن أبي ليلى سيىء
الحفظ ، فمثله يستشهد به و يعتضد .
و في الحديث تحريم آلات الطرب لأن المزمار هو الآلة التي يزمر بها . و هو من
الأحاديث الكثيرة التي ترد على ابن حزم إباحته لآلات الطرب ، و قد تقدم حديث
آخر في ذلك برقم ( 90 ) فراجعه فإنه مهم . و لي رسالة في الرد عليه يسر الله لي
تبيضها و نشرها .