166 -"هي لك على أن تحسن صحبتها".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 269:
رواه الطبراني ( 1 / 176 / 1 ) : حدثنا أحمد بن عمرو البزار أنبأنا زيد ابن
أخزم أنبأنا عبد الله بن داود عن موسى بن قيس عن حجر بن قيس - و كان قد أدرك
الجاهلية - قال:: خطب علي رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاطمة رضي الله عنها فقال: فذكره .@
قلت: و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات و عبد الله بن داود هو أبو عبد الرحمن
الخريبي ، و البزار هو الحافظ صاحب المسند المعروف به .وقد أخرجه فيه بإسناده المذكور (2/151/146-كشف الاستار ) بلفظ:
هي لك يا علي لست بدجال .
وكذلك أخرجه العقيلي في ضعفائه (4/165) من طريق آخر عن موسى ابن قيس الحضرمي به وقال البزار: ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم - هي لك لست بدجال يدل على انه قد كان وعده فقال: اني لا اخلف الوعد
قلت: وقد رواه ابو بلال الاشعري حدثنا قيس بن الربيع عن موسى بن قيس به نحوه بلفظ: لقد زوجتك غير دجال .أخرجه العقيلي .
فهذا يخالف تفسير البزار المتقدم لكن أبو بلال وقيس بن الربيع ضعيفان فلا يحتج بهما وبخاصة عند المخالفة كما هنا .
ثم قال البزار: وحجر لا نعلم روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الا هذا ولا نعلمه الا بهذا الاسناد .
قلت وقد أعله بعضهم بعلتين:
الأولى الارسال فان حجر بن قيس (ويقال: ابن العنبس ) وان كان الطبراني ذكره في الصحابة فقد خولف فذكره ابن حبان في التابعين من كتابه الثقات (4/177) وقال ابن معين:شيخ كوفي ثقة مشهور. @
وقال الخطيب في التاريخ (8/274) : أدرك الجاهلية غير أنه لم يلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحب عليًا وسار معه الى النهروان لقتال الخوارج ورد المدائن بصحبته وكان ثقة احتج بحديثه غير واحد من الأئمة .
ونقل الحافظ في الاصابة الاتفاق على انه لم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم - واجاب عن هذه العلة بقوله:فكأنه سمع هذا من بعض الصحابة .
قلت: والظاهر الذي يغلب على الظن انه على نفسه لما عرفت من صحبته إياه ولتعلق القضية به .
والعلة الأخرى: موسى بن قيس فقد قال العقيلي فيه -وقلده ابن الجوزي بل وزاد عليه كما يأتي: من الغلاة في الرفض يحدث بأحاديث رديئة بواطيل .
كذا قال وهو من غلوه وشططه الذي لا يتابع عليه لانه مجرد دعوى لم تقرن بالحجة الملزمة فإنه روى بسنده عنه قال: قال لي سفيان الثوري: أيهما احب إليك أبو بكر أو علي ؟ قلت: علي. قال أرجو أن تدخل الجنة أرجو أن تدخل الجنة .
اقول: فهذا -إن صح فإن فيه من لا يحضرني حاله الآن - مما لا يدل على الرفض المزعوم كل ما فيه أنه يحب عليًا أكثر من أبي بكر كما هو ظاهر وكثير من كبار السلف كانوا كذلك كما يعرف من تراجمهم وإن كنا لا نفضل على أبي بكر أحدًا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا مما تولى بيانه شيخ الإسلام رحمه الله في كتبه .
وإن من جنف ابن الجوزي وغلوائه الذي عرف به انه قلد العقيلي وزاد عليه شططًا فإنه أورد الحديث في موضوعاته (1/382) وقال: @
هذا حديث موضوع وضعه موسى بن قيس وكان من غلاة الرافضة وهو إن شاء الله من حمير النار .
وكأن ابن الجوزي - غفر الله له - جهل ثناء الأئمة عليه وفي مقدمتهم الإمام أحمد رحمه الله فقد قال ابنه في العلل (1/125 و241 ) : سمعت أبي ذكر موسى بن قيس الحضرمي فقال: ما أعلم إلا خيرًا .
ووثقه ابن معين ايضًا وابن نمير وابن حبان (7/455) وابن شاهين (305/1291) وقال أبو حاتم - مع تشدده -: لا بأس به .
فشذوذ العقيلي وابن الجوزي عن هؤلاء الأئمة مردود عليهما فلا جرم أن السيوطي في اللآلئ (1/365) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/386) قد ردا عليهما شططهما ولذلك لم يعرج على قولهما أحد ممن جاء بعدهما - فيما علمت - كالذهبي فإنه قال في الكاشف: ثقة شيعي .
قلت: فلم يقل رافضي بله: رافضي غال
وعبارة الحافظ في التقريب أدق من هذه الحيثية فإنه قال: ( صدوق رمي بالتشيع ) .
فكأنه يشير الى تضعيف الرواية التي اعتمد عليها العقيلي كما تقدم .
قال الهيثمي في المجمع (9/204) بعدما عزاه للبزار وحده:
ورجاله ثقات الا أن حجرًا لم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم عزاه للطبراني أيضًا ووثق رجاله .
وتقدم الجواب عن الارسال الذي اشار اليه والله سبحانه ونعالى أعلم .@