فهرس الكتاب

الصفحة 2971 من 3700

2969 -"كان قد نهانا عن أن نأكل لحوم نسكنا فوق ثلاث ، ( قال ) : فخرجت في سفر ، ثم"

قدمت على أهلي ، و ذلك بعد الأضحى بأيام ، ( قال ) : فأتتني صاحبتي بسلق قد

جعلت فيه قديدا ، فقلت لها: أنى لك هذا القديد ؟ فقالت: من ضحايانا ،( قال:

)فقلت: لها: أو لم ينهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن نأكلها فوق

ثلاث ، قال: فقالت: إنه قد رخص للناس بعد ذلك ، قال: فلم أصدقها حتى بعثت

إلى أخي قتادة بن النعمان - و كان بدريا - أسأله عن ذلك ؟ قال: فبعث إلي: أن

كل طعامك فقد صدقت ، قد أرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين في ذلك"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1144:

أخرجه أحمد ( 4 / 15 ) عن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن علي@ابن حسين بن(

! )جعفر ، و أبي إسحاق بن يسار عن عبد الله بن خباب - مولى بني عدي بن النجار

-عن أبي سعيد الخدري فذكره . قلت: و هذا إسناد جيد صرح فيه ابن إسحاق

بالتحديث ، رواه عن شيخيه أحدهما أبوه إسحاق بن يسار ، و الآخر محمد بن علي بن

حسين ، و هو ابن علي بن أبي طالب ، و هو ثقة فاضل يكنى بأبي جعفر ، فالظاهر أن

أداة الكنية ( أبو ) تحرفت في السند إلى ( ابن ) ! . و الحديث سكت عنه

الحافظ في"الفتح" ( 10 / 25 ) ، ففيه إشارة إلى تقويته إياه . و قال الهيثمي

في"المجمع" ( 4 / 26 ) :"رواه أحمد ، و رجاله ثقات". و قد توبع أبو جعفر

و قرينه إسحاق بن يسار ، فقال يحيى بن سعيد - و هو الأنصاري القاضي - عن القاسم

بن محمد عن ابن خباب - هو عبد الله بن خباب - أن أبا سعيد بن مالك الخدري رضي

الله عنه قدم من سفر ، و في رواية: عن القاسم أن ابن خباب أخبره أنه سمع أبا

سعيد يحدث أنه كان غائبا فقدم .. الحديث نحوه مختصرا دون قصة المرأة . أخرجه

البخاري ( 3997 و 5568 ) و الرواية الأخرى له ، و النسائي ( 2 / 208 - 209 ) و

البيهقي ( 9 / 292 ) .

و ليحيى بن سعيد فيه إسناد آخر ، فقال: حدثنا سعد بن إسحاق قال: حدثتني

زينب بنت كعب عن أبي سعيد:@ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم

الأضاحي فوق ثلاثة أيام ، ثم رخص أن نأكل و ندخر . قال: فقدم قتادة بن النعمان

-أخو أبي سعيد - فقدموا إليه من قديد الأضاحي . الحديث نحو روايته السابقة و

دون قصة المرأة ، لكنه قلب المتن جعل راوي الرخصة أبا سعيد ، و الممتنع قتادة

بن النعمان ! و المحفوظ الأول كما قال المزي .

أخرجه النسائي أيضا ، و أحمد ( 3 / 23 ) و أبو يعلى ( 2 / 281 / 997 ) و عنه

ابن حبان ( 7 / 567 / 8596 ) من طرق عن يحيى به . و خالفهم في المتن أنيس بن

عمران عن سعد بن إسحاق .. بسنده المذكور عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه

وسلم .. فذكره مختصرا دون قصة قتادة ! أخرجه الطحاوي ( 2 / 308 ) . لكن أنيس

هذا ليس بالمشهور ، قال ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 335 ) :"سألت أبي عنه ؟ فقال"

: هو شيخ". و قال:"مصري ، روى عنه أبو عبد الرحمن المقرىء". قلت: و روى"

عنه أيضا يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري ، شيخ الطحاوي في هذا الحديث . و قد

وقع في اسم والد أنيس خطأ مطبعي في كتاب الطحاوي:"عياض"، فصححته من""

الجرح"و"الثقات" ( 8 / 134 ) ، و وقع في هذا أخطاء مطبعية و علمية أخرى"

نبهت عليها في كتابي"تيسير الانتفاع"، كما أن اسمه"أنيس"وقع في ترجمة

يونس المترجم في"تهذيب المزي" ( أنس ) مكبرا ، و هو خطأ لعله مطبعي .@ هذا و

لعل القلب الواقع في رواية يحيى القطان إنما هو من زينب بنت كعب ، فإنها ليست

بالمشهورة ، و لم يوثقها غير ابن حبان ، فلا شك أن رواية عبد الله بن خباب هي

التي ينبغي الاعتماد عليها كما أشار إلى ذلك الحافظ المزي فيما تقدم ، و نحوه

قول الحافظ في"الفتح" ( 10 / 25 ) :"و ما في"الصحيحين"أصح". لكن

قوله:"الصحيحين"، لعله سبق قلم أو خطأ مطبعي ، لأن مسلما لم يخرجه إلا من

طريق أخرى ليس فيها قصة قتادة ، يرويه الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري

: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يا أهل المدينة ! لا تأكلوا لحوم"

الأضاحي فوق ثلاثة أيام". قال: فشكوا إليه أن لهم عيالا و خدما ، فقال:"

كلوا ، و أطعموا ، و احبسوا". أخرجه مسلم ( 6 / 81 ) و أحمد ( 3 / 85 ) و أبو"

يعلى ( 1196 ) و عنه ابن حبان ( 5898 ) . و تابعه ابن سيرين عن أبي سعيد به

مختصرا . أخرجه النسائي ( 2 / 209 ) . و ربيعة بن أبي عبد الرحمن عنه مثل رواية

عبد الله بن خباب ، إلا أنه لم يسم قتادة بن النعمان . أخرجه مالك( 2 / 36 -

37 )عنه .@ و السند صحيح إن كان ربيعة سمعه من أبي سعيد ، فقد صرح ابن عبد البر

في"التمهيد" ( 3 / 214 ) أنه لم يسمع منه . و تابعه زبيد أيضا أن أبا سعيد

الخدري أخبره أنه أتى أهله فوجد عندهم قصعة ثريد و لحم من لحم الأضاحي ..

الحديث ، مثل رواية عبد الله بن خباب .. أخرجه الطحاوي ( 2 / 307 ) من طريق

عمرو بن خالد قال: أخبرنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن زبيد .. و رجاله ثقات ،

لكن ابن لهيعة سيىء الحفظ ، لكنه قد توبع ، فقال ابن جريج: قال سليمان بن موسى

: أخبرني زبيد أن أبا سعيد أتى أهله .. الحديث . أخرجه أحمد ( 4 / 15 ) . و ابن

جريج مدلس ، و قد رواه بصيغة التعليق ( قال ) ! لكنه قال في رواية أخرى عند

أحمد: أخبرني أبو الزبير عن جابر نحو حديث زبيد هذا عن أبي سعيد ، لم يبلغ كل

ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم . ( تنبيه ) : هذه الروايات كلها ما صح منها و

ما ضعف تدل على أن أبا سعيد رضي الله عنه لم يسمع الرخصة بالادخار من رسول الله

صلى الله عليه وسلم ، و إنما تلقاها من أخيه قتادة بن النعمان كما في حديث

الترجمة ، فهو من مراسيل الصحابة . فما في"المسند" ( 3 / 63 و 66 ) من رواية

فليح عن محمد بن عمرو بن ثابت عن أبيه عن أبي سعيد أنه سمع ذلك من النبي صلى

الله عليه وسلم ، فهو منكر ، و علته محمد بن عمرو هذا - و هو العتواري - لا

يعرف إلا بهذه الرواية . و أما ابن حبان فذكره في"الثقات" ( 7 / 374 و 422 )

، فمثله لا يحتج به ، و بخاصة عند المخالفة .@

[1] ثم رأيت البيهقي قد روى الحديث ( 9 / 292 ) مثل رواية أحمد لكن قال:"أبو"

جعفر"."

[2] لكن يحتمل أنه ليس هو الأنصاري ، و إنما القطان التميمي ، و به جزم المزي

في"التحفة" ( 8 / 278 ) .

[3] و لم يتنبه لذلك المعلق على"مسند أبي يعلى"فنقله ( 2 / 282 ) كما هو !

و كذلك فعل المعلق على"الإحسان" ( 13 / 249 ) ، بل زاد - ضغثا على إبالة -

فقال:"و قد تحرف ( أنس ) إلى ( أنيس ) "اغترارا منه بخطئه في"تهذيب المزي"

"!! . اهـ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت