فهرس الكتاب

الصفحة 3076 من 3700

3071- (زينبُ خيرُ(وفي روايةٍ: أفضلُ) بناتي، أُصِيبَتْ بي).

أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (1/ 290/2/4863) : حدثنا عبدالرحمن

ابن حاتم المرادي قال: ثنا سعيد بن أبي مريم قال: ثنا يحيى بن أيوب قال:@

حدثني يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد عن عمر بن عبدالله بن عروة عن عروة عن عائشة: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال... فذكره، فبلغ ذلك علي بن حسين فأتاه ؛ فقال: ما حديث يبلغني عنك تنتقص فيه فاطمة ؟ ! فقال عروة: ما أحب أن لي كذا وكذا وأني أنتقص فاطمة حقًا هو لها ، وأما بعد ذلك فلك علي أن لا أحدث به أبدًا . وقال:

"لم يروه عن عمر بن عبدالله بن عروة إلا يزيد بن الهاد"

قلت: وهما ثقتان من رجال الشيخين، وكذلك من دونهما ؛ غير المرادي شيخ الطبراني؛ ففيه كلام- كما ترى في"اللسان"-، ولكنه قد توبع، فالسند صحيح، فقد أخرجه البزار (3/ 242/2666) ، والطبراني أيضًا في"المعجم الكبير" (22/431/1051) ، والحاكم (4/43- 44) من طرق عن سعيد بن أبي مريم به أتم منه بلفظ:

أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة خرجت ابنته زينب من مكة مع كنانة- أو ابن كنانة-، فخرجوا في إثرها، فأدركها هَبَّار بن الأسود، فلم يزل يطعُن بعيرها برمحه حتى صرعها، وألقت ما في بطنها، وهرقت دمًا، فتحملت، واشتجر فيها بنو هاشم وبنو أمية، فقالت بنو أمية: نحن أحق بها . وكانت تحت ابنهم أبي العاص، وكانت عند هند بنت عتبة بن ربيعة، وكانت تقول لها هند: هذا في

سبب أبيك. فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لزيد بن حارثة:"ألا تنطلق فتجيء بزينب؟!". فقال: بلى يا رسول الله! قال:"فخذ خاتمي فأعطها إياه"، فانطلق زيد ، فلم يزل يتلطف، فلقي راعيًا، فقال: لمن ترعى؟ فقال: لأبي العاص. فقال: لمن هذه الغنم؟ فقال: لزينب بنت محمد. فسار معه شيئًا، ثم قال: هل لك أن أعطيك شيئًا تعطيها إياه ولا تذكره لأحد ؟ قال: نعم . فأعطاه الخاتم ، وانطلق الراعي ،@

فأدخل غنمه، وأعطاها الخاتم، فقالت: من أعطاك هذا؟ قال: رجل. قالت: فأين تركته؟ قال: بمكان كذا وكذا. فسكتت حتى إذا كان الليل خرجت إليه، فلما

جاءته قال لها: اركبي بين يدي- على بعيره-، قالت: لا؛ ولكن اركب أنت

بين يدي. فركب وركبت وراءه حتى أتت، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول... فذكره. وقال الحاكم:

"صحيح على شرط الشيخين". وقال الذهبي:

"قلت: هو خبر منكر، ويحيى ليس بالقوي".

قلت: هو الغافقي المصري ، وهو مختلف فيه، وقد ساق أقوال العلماء فيه الحافظ في"التهذيب"، وفي"مقدمة الفتح"، ثم قال (13/ 451) :

"قلت: استشهد به البخاري في عدة أحاديث من روايته عن حميد الطويل، ما له عنده غيرها سوى حديثه عن يزيد بن أبي حبيب في صفة الصلاة بمتابعة الليث وغيره ، واحتج به الباقون".

وقال في"التقريب":

"صدوق ربما أخطأ".

قلت: فمثله حسن الحديث على الأقل؛ إلا إذا ظهر خطؤه، وما تبين لي في سياقه لهذه القصة- على طولها- ما يقضي الحكم على الحديث بالنكارة ؛ إلا أن يكون قوله في حديث الترجمة:"زينب خير بناتي.."؛ لأنه بظاهره يعارض قوله - صلى الله عليه وسلم -في مرض موته:

"يا فاطمة ! ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين؟!"@

أخرجه البخاري (3624 و 6286) ،و مسلم (7/142ـ144) ؛ وأحمد (6/282) ، وابن سعد (2/247- 248 و 8/26- 27) . واستدركه الحاكم (3/156) فوهم ! والغريب أنه اقتصر على تصحيحه فقط؛ ولم يقل:"على شرط الشيخين"! وقد مضى بتمامه برقم (2948) .

وقد أجاب عن التعارض؛ ووفق بين الحديثين الإمام ابن خزيمة رحمه الله فيما رواه عنه الحاكم عقب حديث الترجمة بقوله:

"معناه، أي: من أفضل بناتي.. وقد أمليت من هذا الجنس: أن العرب قد تقول: أفضل؛ تريد: من أفضل، وفي كتبي ما فيه الغنية والكفاية إن شاء الله عز وجل"

ثم ذكر الحاكم- من رأيه- وجهًا آخر في التوفيق، فليراجعه من شاء.

وبعد تخريجه بسنين، رأيت الحافظ في"مختصر الزوائد" (2/359) قد سبقني إلى تصحيحه. فالحمد الله على توفيقه، وأسأله المزيد من فضله. *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت