فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 3700

186 -"إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه ، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم"

لقيه فليسلم عليه أيضا"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 312:

رواه أبو داود ( 5200 ) من طريق ابن وهب قال . أخبرني معاوية ابن صالح عن أبي

موسى عن أبي مريم عن أبي هريرة قال: إذا لقي ... قال معاوية: و حدثني@

عبد الوهاب بن بخت عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله

عليه وسلم مثله سواء .

قلت: و إسناد المرفوع صحيح رجاله كلهم ثقات ، و أما إسناد الموقوف ففيه

أبو موسى هذا و هو مجهول . و قد أسقطه بعضهم من السند ، فرواه عبد الله

بن صالح قال: حدثني معاوية عن أبي مريم عن أبي هريرة به موقوفا .

أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" ( 1010 ) . و عبد الله ابن صالح فيه ضعف فلا

يحتج به ، و خصوصا عند مخالفته ، لكن قد أخرجه أبو يعلى ( 297 / 1 ) عنه هكذا ،

و عنه عن معاوية ابن صالح عن عبد الوهاب بن بخت مثل رواية ابن وهب المرفوعة ،

فهذا أصح .

و قد ثبت أن الصحابة كانوا يفعلون بمقتضى هذا الحديث الصحيح .

فروى البخاري في"الأدب" ( 1011 ) عن الضحاك بن نبراس أبي الحسن عن ثابت عن

أنس بن مالك .

"إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يكونون ، فتستقبلهم الشجرة ، فتنطلق"

طائفة منهم عن يمينها و طائفة عن شمالها ، فإذا التقوا سلم بعضهم على بعض"."

قلت: و الضحاك هذا لين الحديث ، لكن عزاه المنذري ( 3 / 268 ) و الهيثمي

( 8 / 34 ) للطبراني في الأوسط و قالا:"و إسناده حسن".

فلا أدري أهو من طريق أخرى ، أم من هذه الطريق ؟ ثم إنه بلفظ:

"كنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتفرق بيننا شجرة ، فإذا"

التقينا يسلم بعضنا@ على بعض". ثم رأيته في"عمل اليوم و الليلة"لابن السني"

رقم ( 241 ) من طريق أخرى عن حماد بن سلمة حدثنا ثابت و حميد عن أنس به .

و هذا سند صحيح .

و يشهد له حديث المسيء صلاته المشهور عن أبي هريرة .

"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ، فدخل رجل فصلى ، ثم جاء فسلم"

على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام ،

قال: ارجع فصل فإنك لم تصل ، فرجع الرجل فصلى كما كان صلى ، ثم جاء إلى النبي

صلى الله عليه وسلم فسلم عليه . ( فعل ذلك ثلاث مرات ) "."

أخرجه الشيخان و غيرهما . و به استدل صديق حسن خان في"نزل الأبرار"

( ص 350 - 351 ) على أنه:

"إذا سلم عليه إنسان ثم لقيه على قرب يسن له أن يسلم عليه ثانيا و ثالثا".

و فيه دليل أيضا على مشروعية السلام على من في المسجد ، و قد دل على ذلك حديث

سلام الأنصار على النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد قباء كما تقدم و مع هذا كله

نجد بعض المتعصبين لا يعبؤون بهذه السنة ، فيدخل أحدهم المسجد و لا يسلم على من

فيه ، زاعمين أنه مكروه . فلعل فيما كتبناه ذكرى لهم و لغيرهم ، و الذكرى تنفع

المؤمنين .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت