2570 -"إذا لبست نعليك فابدأ باليمنى و إذا خلعت فابدأ باليسرى و ليكن اليمنى أول ما"
تنتعل ، و اليسرى آخر ما تحفى ، و لا تمش في نعل واحد ، اخلعهما جميعا أو
البسهما جميعا"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 144:
رواه أبو عمر بن منده في"المنتخب من الفوائد" ( 265 / 2 ) عن عتاب بن @بشير
عن خصيف عن محمد بن عجلان ، قال عتاب: ثم لقيت محمد بن عجلان فحدثني به عن أبي
الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا . قلت: و هذا سند حسن في الشواهد ،
خصيف - و هو ابن عبد الرحمن الجزري - ضعفه أحمد و غيره ، و عتاب بن بشير و محمد
بن عجلان ثقتان ، في حفظهما ضعف لا ينزل حديثهما عن رتبة الحسن إن شاء الله
تعالى . و قد توبع ، فقال أحمد ( 2 / 245 ) : حدثنا سفيان عن أبي الزناد به . و
هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . و تابعه مالك في"الموطأ" ( 3 / 105 ) عن
أبي الزناد به . و من طريقه أخرجه ابن حبان ( 5431 - الإحسان ) و كذا البخاري و
مسلم ( 6 / 153 ) و له طرق أخرى عن أبي هريرة نحوه ، تقدم أحدها برقم ( 1117 )
.و اعلم أن ما في هذا الحديث من الأدب في الانتعال ، و التفريق بين البدء به و
الخلع ، هو مما غفل عنه أكثر المسلمين في هذا الزمان لغلبة الجهل بالسنة ، و
فقدان المربين للناس عليها ، و فيهم بعض من يزعم أنه من الدعاة إلى الإسلام ،
بل و فيهم من يقول في هذا الأدب: إنه من القشور ، و توافه الأمور ! فلا تغتر
بهم أيها المسلم ، فإنهم - والله - بالإسلام جاهلون ، و له معادون من حيث
يشعرون أو لا يشعرون ، و قديما قيل: من جهل شيئا عاداه . و من عجيب أمرهم أنهم
يطنطنون في خطبهم و محاضراتهم بوجوب تبني الإسلام كلا لا يتجزأ ، فإذا بهم أول
من يكفر بما إليه يدعون ، و إن ذلك لبين في أعمالهم و أزيائهم ، فتراهم أو ترى
الأكثرين منهم لا يهتمون بالتزيي بزي نبيهم صلى الله عليه وسلم ، و إنما
بالتشبه بحسن البنا و أمثاله: لحية قصيرة ، و كرافيت ( عقدة العنق ) ، و بعضهم
تكاد لحيتهم تكون على مذهب العوام في بعض البلاد:"خير الذقون إشارة تكون"!
مع تزييه بلباس أهل العلم ، العمامة و الجبة ، و قد تكون كالخرج ، و طويلة
الذيل كلباس النساء ! فإنا لله و إنا إليه راجعون .@