2753 -"قل:"اللهم عالم الغيب و الشهادة فاطر السماوات و الأرض ، رب كل شيء و
مليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي و شر الشيطان و شركه". قله"
إذا أصبحت و إذا أمسيت و إذا أخذت مضجعك"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 580:
حديث صحيح ، يرويه يعلى بن عطاء قال: سمعت عمرو بن عاصم الثقفي يقول: سمعت
أبا هريرة يقول: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: يا رسول الله ! مرني
بشيء أقوله إذا أصبحت و إذا أمسيت . قال: فذكره . @قلت: و هذا إسناد صحيح ،
الثقفي هذا وثقه أحمد و ابن حبان . و يعلى بن عطاء ثقة من رجال مسلم ، و قد
رواه عنه شعبة و هشيم . أما الأول ، فرواه عنه جمع من الثقات: 1 - أبو داود
الطيالسي ، قال في"مسنده" ( 2582 ) : حدثنا شعبة به . و من طريق الطيالسي
أخرجه الترمذي ( 3389 ) و قال:"حديث حسن صحيح". 2 - محمد بن جعفر ، غندر ،
قال ابن أبي شيبة ( 10 / 237 / 9323 ) و أحمد ( 2 / 297 ) قالا: حدثنا محمد
جعفر حدثنا شعبة به . و أخرجه البخاري في"خلق أفعال العباد"( ص 74 و 94 -
هندية )و النسائي في"الكبرى" ( 4 / 408 / 7714 ) قالا: حدثنا محمد بن بشار
: حدثنا غندر به ، إلا أنه وقع في الموضع الثاني من"الأفعال"زيادة يأتي
الكلام عليها إن شاء الله . 3 - سعيد بن الربيع: حدثنا شعبة به . أخرجه
البخاري في"الأفعال"، و في"الأدب المفرد" ( رقم 1202 ) . 4 - سعيد بن
عامر عن شعبة به . أخرجه الدارمي ( 2 / 292 ) : أخبرنا سعيد بن عامر به . 5 -
النضر بن شميل: حدثنا شعبة به . أخرجه ابن حبان في"صحيحه" ( 2349 - موارد )
.6 و 7 - بهز و عفان قالا: حدثنا شعبة به . أخرجه أحمد ( 1 / 9 و 10 ) .@ و أخرجه النسائي في"اليوم و الليلة" ( 795 ) و الطبراني في"الدعاء"( 2 /
923 / 288 )من طرق أخرى عن شعبة به . و أما الآخر: هشيم ، فرواه عنه جمع آخر
من الثقات عن يعلى به . أخرجه البخاري في"الأفعال"و"الأدب"، و أبو داود
( 5067 ) و النسائي ( 4 / 401 / 7691 و 403 / 7699 ) و الحاكم ( 1 / 513 ) و
أبو يعلى في"مسنده" ( 1 / 26 ) و ابن السني في"عمل اليوم و الليلة"( رقم
43 )من طرق عنه ، و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي ، و صرح
عنده هشيم بالسماع . ( تنبيه ) : حديث أبي هريرة هذا أورده ابن تيمية في""
الكلم الطيب" ( رقم 42 ) برواية الترمذي فقط إلى قوله:"و شركه". و قال"
ابن تيمية عقبه:"و في رواية:"و أن أقترف على نفسي سوءا ، أو أجره إلى
مسلم ، قله إذا أصبحت ..". قال الترمذي: حديث حسن صحيح". فعلقت عليه بأن
هذه الرواية ليست عند الترمذي من حديث أبي هريرة ، و إنما من حديث ابن عمرو .
ثم رأيت ابن القيم قد زاد على شيخه وهما على وهم في"الوابل الصيب"فحذف قوله
:"و في رواية"! فصارت الزيادة صراحة في حديث الترمذي عن أبي هريرة ! و هو
خطأ ظاهر . و لم يتعرض الشيخ إسماعيل الأنصاري في تعليقه على"الوابل"( ص
202 )كعادته لبيان هذا الوهم ، و إنما قال: إنه قد جاء قوله:"أن أقترف .."
" في حديث أبي هريرة عند البخاري في"خلق أفعال العباد"، ثم ساق إسناده من"
طريق محمد بن بشار عن غندر . و قد علمت أن هذه الزيادة لم تقع عند البخاري @في الموضع الأول . و هي بلا شك ليست في حديث غندر ، لأن أحمد رواه عنه كذلك ، فهي
زيادة شاذة عن شعبة لمخالفتها لرواية جمع الثقات عنه ، و متابعة هشيم له كما
تقدم . فلعلها مدرجة من بعض النساخ . نعم هي ثابتة في حديث ابن عمرو و أبي مالك
كما ذكرت هناك في التعليق على"الكلم الطيب" ( ص 33 ) و يأتي تخريجها( 2763
). و وجدت لها طريقا أخرى من رواية ليث عن مجاهد قال: قال أبو بكر الصديق:
.. فذكر نحوه بالزيادة . أخرجه أحمد ( 1 / 14 ) . قلت: و هو مرسل ، و ليث - و
هو ابن أبي سليم - ضعيف . ( تنبيه آخر ) لقد تحرفت جملة:"و رب كل شيء و"
مليكه"إلى جملة شاذة بمرة"كل شيء بكفيك " ، هكذا وقعت في"الأدب المفرد""
في كل الطبعات التي وقفت عليها ، و منها الهندية ، و هي أصحها . و كذلك وقعت في
متن شرح الشيخ فضل الله الجيلاني ! و هي خطأ بلا شك من بعض نساخ"الأدب"،
لمخالفتها لكل مصادر الحديث المتقدمة ، و منها"أفعال العباد"للبخاري مؤلف""
الأدب"مما لا يبقى أدنى ريب في خطئها . و الحديث مما ضعفه ( حسان الهدام ) "
بدون حجة أو برهان ، و لم يرض بتصحيح من تقدم ذكره و غيرهم مما لم نذكره هنا ،
و إنما اقتصر على تحسينه إياه على استحياء ! مشككا فيه بقوله فيه:"حديث حسن"
إن شاء الله تعالى"، و قد أكثر من مثل هذا التشكيك في كثير من الأحاديث"
الصحيحة في تخريجه لكتاب ابن القيم"إغاثة اللهفان"، و كتم صحة حديث ابن
عمرو ، و قد بينت ذلك كله في ردي عليه رقم ( 29 ) .@