1590 -"إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، و إن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم و الصلاة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 120:
أخرجه البزار في"مسنده" ( رقم - 35 - الكشف ) : حدثنا محمد بن المثنى حدثنا
زكريا بن يحيى الطائي حدثنا شعيب بن الحبحاب عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره و قال:@"لا نعلم رواه هكذا إلا زكريا".
قلت: و هو ثقة من شيوخ البخاري ، و فيه كلام ، مات سنة ( 251 ) و عليه فلم يلق
شعيب ابن الحبحاب فإنه مات سنة ( 130 ) فالظاهر أنه سقط من نسختنا من"الزوائد"
"- و هي سقيمة - الواسطة بينهما . و الحديث قال الهيثمي في"مجمع الزوائد""
( 1 / 58 ) :"رواه البزار ، و رجاله ثقات". ثم تبين لي أن الحديث ليس من
رواية زكريا بن يحيى ، و إنما من رواية أبيه يحيى بن زكريا ، فقد وجدت الحديث
في"مسند أبي يعلى" ( 3 / 1031 ) بهذا الإسناد عن هذا الشيخ ، لكنه قال:
أخبرنا أبو زكريا بن يحيى الطائي أبو مالك حدثنا شعيب .... و في"الثقات"
لابن حبان ( 2 / 308 ) :"يحيى بن زكريا أبو مالك الطائي من أهل البصرة ، يروي"
عن شعيب بن الحبحاب . روى عنه بندار"."
قلت: فهو صاحب هذا الحديث ، و هل هو والد زكريا بن يحيى بن عمر بن حفص الطائي
أبو السكين الكوفي نزيل بغداد ؟ ذلك ما ظننته أول الأمر لأنهم ذكروا في ترجمته
أنه روى عن أبيه ، و قد وقع في إسناد أبي يعلى ( أبو زكريا ) كما رأيت . ثم عرض
لي الشك في أنه هو ، حين رأيت بن حبان سمى أباه زكريا ، و ليس في ترجمة الابن
من اسمه زكريا في آبائه . و الله أعلم . و على كل حال ، فالحديث صحيح فقد صح من
حديث أبي هريرة مفرقا ، و شطره الثاني جاء من حديث عائشة أيضا و غيرها . فراجع
ما تقدم برقم ( 284 و 521 ) .@