232 -"ما من صلاة مفروضة إلا و بين يديها ركعتان".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 411:
أخرجه عباس الترقفي في"حديثه" ( ق 41 / 1 ) و ابن نصر في"قيام الليل"
( ص 26 ) و الروياني في"مسنده" ( ق 238 / 1 ) و ابن حبان في"صحيحه"
( رقم 615 ) و الطبراني في"المعجم الكبير" ( ج 69 / 210 / 2 ) و ابن عدي في
"الكامل" ( ق 46 / 2 ) و الدارقطني في"سننه" ( ص 99 ) من طريقين عن ثابت
بن عجلان عن سليم بن عامر عن عبد الله بن الزبير مرفوعا .
و قال ابن عدي:"ثابت بن عجلان ليس حديثه بالكثير".
قلت: هو ثقة كما قال الإمام أحمد و ابن معين . و قال دحيم و النسائي:"ليس"
به بأس"و لذلك أشار الذهبي في ترجمته إلى أنه صحيح الحديث ."
و قال الحافظ في"التقريب": @"صدوق"و أشار في"التهذيب"إلى أنه ثقة
و قال:"مثل هذا لا يضره إلا مخالفته الثقات لا غير ، فيكون حديثه حينئذ شاذا"
قلت: فحديثه هذا صحيح ، لأنه لم يخالف فيه الثقات ، بل وافق فيه حديث عبد الله
بن مغفل مرفوعا بلفظ:
( بين كل أذانين صلاة . قال في الثالثة: لمن شاء ) .
أخرجه الستة و ابن نصر .
و قد استدل بالحديث بعض المتأخرين على مشروعية صلاة سنة الجمعة القبلية ،
و هو استدلال باطل ، لأنه قد ثبت في البخاري و غيره أنه لم يكن في عهد النبي
صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة سوى الأذان الأول و الإقامة ، و بينهما الخطبة
كما فصلته في رسالتي"الأجوبة النافعة". و لذلك قال البوصيري في"الزوائد"
و قد ذكر حديث عبد الله هذا ( ق 72 / 1 ) و أنه أحسن ما يستدل به لسنة الجمعة
المزعومة ! قال:
"و هذا متعذر في صلاته صلى الله عليه وسلم ، لأنه كان بين الأذان و الإقامة"
الخطبة ، فلا صلاة حينئذ بينهما"."
و كل ما ورد من الأحاديث في صلاته صلى الله عليه وسلم سنة الجمعة القبلية ،
لا يصح منها شيء البتة ، و بعضها أشد ضعفا من بعض كما بينه الزيلعي في
"نصب الراية""2 / 206 - 207 ) و ابن حجر في"الفتح" ( 2 / 341 ) و غيرهما"
و تكلمت على بعضها في الرسالة المشار إليها ( ص 23 - 26 ) و في سلسلة الأحاديث
الضعيفة"."
و الحق أن الحديث إنما يدل على مشروعية الصلاة بين يدي كل صلاة مكتوبة ثبت أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك أو أمر به ، أو أقره ، كصلاة المغرب ،
فقد صح في ذلك الفعل و الأمر و الإقرار .أما الفعل و الأمر ، فقد ثبت فيه حديث صريح من رواية عبد الله المزني:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم@ صلى قبل المغرب ركعتين ثم قال:"