2330 -"من جامع المشرك و سكن معه ، فإنه مثله".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 434 .
أخرجه أبو داود ( 2787 ) عن سليمان بن موسى أبي داود حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة
بن جندب حدثني خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب
مرفوعا . و هذا إسناد ضعيف ، سليمان بن سمرة قال الحافظ:@"مقبول". و ابنه
خبيب مجهول . و جعفر بن سعد بن سمرة ليس بالقوي . و سليمان بن موسى أبو داود
الكوفي الخراساني فيه لين . و من هنا تعلم خطأ المناوي في قوله في"التيسير"
:"و إسناده حسن". مع أنه في"الفيض"تعقب رمز السيوطي لحسنه بضعف سليمان
هذا ! قلت: لكن له طريق أخرى يتقوى بها ، أخرجه الحاكم ( 2 / 141 - 142 ) عن
إسحاق بن إدريس حدثنا همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعا بلفظ:"لا"
تساكنوا المشركين و لا تجامعوهم ، فمن ساكنهم أو جامعهم فليس منا". و قال:"
صحيح على شرط البخاري"، و وافقه الذهبي ، إلا أنه زاد:"و مسلم". و لا"
أدري إذا كانت هذه الزيادة منه ، أو من بعض نساخ كتابه:"التلخيص". و سواء
كان هذا أو ذاك ، فتصحيحه و هم فاحش منهما لأن إسحاق بن إدريس هذا ليس من رجال
الشيخين ، و لا هو بثقة ، بل إنه اتهم بالوضع ، فقد أورده الذهبي نفسه في""
الميزان"و قال:"تركه ابن المديني ، و قال أبو زرعة: واه . و قال البخاري
: تركه الناس . و قال الدارقطني: منكر الحديث . و قال: يحيى بن معين: كذاب
يضع الحديث". لكني وجدت له متابعا قويا يرويه إسحاق بن سيار حدثنا محمد بن"
عبد الملك عن همام به @. أخرجه أبو نعيم في"أخبار أصبهان" ( 1 / 123 ) عن أبي
العباس الشعراني عنه . و محمد بن عبد الملك - هو أبو جابر الأزدي البصري - قال
أبو حاتم:"أدركته ، و ليس بقوي". و ذكره ابن حبان في"الثقات"( 9 / 64
). و إسحاق بن سيار - و هو النصيبي أبو يعقوب - قال ابن أبي حاتم( 1 / 1
/ 223 ):"أدركناه ، و كتب إلي ببعض حديثه ، و كان صدوقا ثقة". و أبو
العباس الشعراني اسمه أحمد بن محمد بن جعفر الزاهد الجمال ، و في ترجمته ساق
أبو نعيم الحديث ، و قال:"كان من العباد الراغبين في الحج ، و كان يصلي عند"
كل ميل ركعتين"! قلت: هذه الصلاة بدعة لم يفعلها السلف و إمامهم سيد"
الأنبياء عليه الصلاة و السلام ،"و خير الهدي هدي محمد". و لم يذكر فيه
جرحا و لا تعديلا ، فالرجل مستور . و بالجملة ، فالحديث عندي حسن بمجموع
الطريقين ، و لاسيما و قد مضى له شاهد بنحوه ، فراجعه برقم ( 636 ) .
[1] ترجم له من"الميزان"و"اللسان"، و"التهذيب"أيضا على خلاف قاعدته
أن لا يترجم في"اللسان"لمن ترجم له في"التهذيب"، و رمز له فيه بـ"م"
، و أظنه وهما ، و لم يترجم له في"التقريب". اهـ .