1237 -"نعم عبد الله خالد ، سيف من سيوف الله".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 239:
رواه ابن عساكر ( 5 / 272 / 2 ) عن محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي@ أنبأنا إسحاق
ابن محمد عن أسامة بن زيد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح و عطاء بن يسار عن أبي
هريرة قال:"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يمرون ، فيقول رسول"
الله: يا أبا هريرة من هذا ؟ فأقول: فلان ، فيقول: نعم عبد الله فلان و يمر
فيقول: من هذا يا أبا هريرة فأقول: فلان ، فيقول بئس عبد الله ، حتى مر خالد
، فقلت: هذا خالد بن الوليد يا رسول الله . قال:"فذكره ."
قلت: و هذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات غير إسحاق بن محمد و هو الفروي ، فهو مع
أنه من رجال البخاري فقد ضعف ، قال الحافظ:"صدوق كف فساء حفظه".
و الطرسوسي محدث رحال لكنه اتهم بسرقة الحديث ، و ذكره ابن حبان في"الثقات"
و قال:"يخطىء كثيرا". و روى عنه أبو عوانة في"صحيحه". ثم رواه من طريق
أحمد و هذا في"المسند" ( 2 / 360 ) عن هاشم بن هاشم عن إسحاق بن الحارث بن
عبد الله بن كنانة عن أبي هريرة به نحوه مختصرا و ليس فيه"سيف من سيوف الله"
.و كذلك رواه ابن عساكر من طريق نعيم بن حماد أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن
عبد الواحد بن أبي عون عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة . و من طريق
الزبير بن بكار حدثني يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري عن عبد العزيز بن محمد به ،
و من طريق الفاكهي أخبرنا أبو يحيى بن أبي مرة أخبرنا يعقوب بن محمد به .
قلت: فهذان طريقان آخران عن أبي هريرة يتقوى الحديث بهما ، فإن الأول رجاله
كلهم ثقات ، فهو صحيح الإسناد لولا أن أبا حاتم قال: إن ابن كنانة عن أبي
هريرة مرسل . و الآخر رجاله موثقون ، فهو متصل جيد لولا أن عبد الواحد بن أبي
عون قال الحافظ فيه:"صدوق يخطىء".@ و الطريق الأولى قد توبع عليها أسامة بن
زيد ، فأخرجه الترمذي ( 2 / 316 ) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي
هريرة به . و قال:"حديث حسن غريب و لا نعرف لزيد بن أسلم سماعا من أبي هريرة"
و هو عندي حديث مرسل"."
قلت: لكن مجيئه من الطريق الأول موصولا و من الطرق الأخرى عن أبي هريرة مما
يدل على أن للحديث أصلا ، لاسيما و قوله:"سيف من سيوف الله"ثابت في
"الصحيحين"و غيرهما عن أنس . و للحديث شاهد آخر بلفظ:"نعم عبد الله"
و أخو العشيرة خالد بن الوليد ، سيف من سيوف الله ، سله الله على الكفار
و المنافقين". رواه أحمد ( 1 / 8 ) و الحاكم ( 3 / 298 ) و ابن عساكر( 5 /"
271 / 1 و 2 / 17 / 372 / 1 ) عن علي بن عياش أخبرنا الوليد بن مسلمة حدثني
وحشي بن حرب عن أبيه عن جده وحشي بن حرب أن أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على
قتال أهل الردة ، فقال: فذكره مرفوعا ، و قال الحاكم:"صحيح الإسناد".
و سكت عليه الذهبي .
و أقول: وحشي بن حرب روى عنه جماعة غير الوليد بن مسلم و وثقه ابن حبان .
و قال الحافظ:"مستور". لكن أبوه حرب بن وحشي بن حرب لا يعرف إلا برواية
ابنه وحشي و لذلك قال البزار"مجهول". و له شاهد آخر من حديث عمر رضي الله
عنه بلفظ:"خالد بن الوليد سيف من سيوف الله ، سله على المشركين". رواه ابن
عساكر ( 5 / 271 / 2 ) عن الوليد بن شجاع أخبرنا ضمرة قال: الشيباني أخبرني عن
أبي العجماء قال: قيل لعمر بن الخطاب: لو عهدت يا أمير المؤمنين ، قال: لو
أدركت أبا عبيدة بن الجراح ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي لم استخلفته على
أمة محمد ؟ قلت: سمعت عبدك و خليلك يقول: لكل أمة أمين و إن أمين هذه الأمة
أبو عبيدة بن الجراح و لو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي: من استخلفت على أمة محمد ؟ لقلت: سمعت عبدك و خليلك يقول: فذكره . و قال: @"كذا قال ، و إنما هو أبو العجفاء السلمي و اسمه هرم ابن نسيب ، شامي".
قلت: و هو مختلف . فيه فوثقه ابن معين و ابن حبان ، و قال البخاري:"في"
حديثه نظر". و الشيباني اسمه السري بن يحيى و هو ثقة . و ضمرة هو ابن ربيعة"
و هو حسن الحديث ، و مثله الوليد بن شجاع و هو من رجال مسلم . و رواه ابن سعد
( 7 / 395 ) بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم مرسلا . و من طريق خالد بن سمير عن
عبد الله بن رباح الأنصاري قال: حدثنا أبو قتادة الأنصاري مرفوعا في قصة
مختصرا بلفظ:"اللهم هو سيف من سيوفك فانتصر به". قال: فيومئذ سمي خالد
سيف الله .