الحض على الزواج بالبكر إلا لمصلحة الصغار
3158- (فإنَّك نِعْمَ ما رأيتَ. قالَهُ لجابرٍ حينَ أخبَرَه بأَنَّه تزوَّج ثيبًا لِتَخْدُمَ أَخواتِه الصِّغَارَ ) .
أخرجه أحمد (2/358) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (4/417) قالا: حدثنا عَبِيدة بن حميد عن الأسود بن قيس العبدي عن نُبَيح بن عبد الله العَنَزي عن جابر بن عبدالله قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"يا جابر! ألك امرأة؟"قال: قلت: نعم. قال:"أثيبًا نكحت أم بكرًا؟"قال: قلت له: تزوجتها وهي ثيب، قال: فقال:"فهلا تزوجتها جويرية؟"قال له: قُتل أبي معك يوم كذا وكذا، وترك جواري، فكرهت أن أضم جارية كإحداهن، فتزوجت ثيبًا تقصع قملة إحداهن، وتخيط درع إحداهن إذا تَخرّق! قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:... فذكره.
وسياق السند لابن أبي شيبة، وفي متنه أخطاء مطبعية كثيرة تصخَّح من سياقه هنا ؛ وهو لأحمد.
قلت: وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير نبيح هذا، وقد وثقة أبو زرعة والعجلي وابن حبان، وصحح له الترمذي- وصرَّح بتوثيقه-، وابن خزيمة، وابن حبان والحاكم، وروى عنه أبو خالد الدالاني أيضًا. وأما الحافظ فقال:@
"مقبول"! وهذا منه هنا غير مقبول؛ لتوثيق من ذكرنا أولًا، ولكونه تابعيًَّا ثانيًا ؛ ولهذا قال الذهبي في"الكاشف":
"ثقة".
ثم رأيتُ الحافظَ ابن حجر نفسه يوثّقه في"الإصابة" (1/13) ؛ فالحمد لله.
والحديث أخرجه الشيخان وأحمد وغيرهم من طرق أخرى عن جابر بنحوه، وهو مخرج في"الإرواء" (6/196- 197) ، وفي بعضها:"بارك الله لك"، أو قال خيرًا.
وفي أخرى:
"أصبت، إن شاء الله".
وفي لفظ:
"ألا تزوجتها بكرًا تلاعبك وتلاعبها، وتضاحكك وتضاحكها؟!". *