1166 -"من حلف فليحلف برب الكعبة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 154:
أخرجه الطحاوي في"المشكل" ( 1 / 91 ) و أحمد ( 6 / 371 و 372 ) و ابن سعد
( 8 / 309 ) و الحاكم ( 4 / 297 ) من طريق المسعودي: حدثني معبد بن خالد عن
عبد الله بن يسار عن قتيلة بنت صيفي الجهنية قالت:"أتى حبر من الأحبار"
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد ! نعم القوم أنتم لولا أنكم
تشركون ! قال: سبحان الله ! و ما ذاك ؟ . قال ، تقولون إذا حلفتم: و الكعبة ،
قالت: فأمهل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ثم قال: إنه قد قال ، فمن حلف
فليحلف برب الكعبة ، قال: يا محمد ! نعم القوم أنتم لولا أنكم تجعلون لله ندا
! قال: سبحان الله ! و ما ذاك ؟ قال: تقولون ما شاء الله و شئت . قالت:
فأمهل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ثم قال: إنه قد قال ، فمن قال: ما
شاء الله فليقل معها: ثم شئت"."
قلت: و هو إسناد رجاله ثقات إلا أن المسعودي - و هو عبد الرحمن بن عبد الله بن
عتبة بن مسعود - كان اختلط . و قد ذكره الحافظ برهان الدين الحلبي في رسالته
"الاغتباط بمن رمي بالاختلاط" ( ص 16 ) . و أما الحاكم فقال:"صحيح الإسناد"
"! و وافقه الذهبي ! و هذا منه غريب فقد أورد هو المسعودي هذا في"الضعفاء""
و قال:"قال ابن حبان: كان صدوقا إلا أنه اختلط بآخره".
نعم إنه قد توبع ، فقد أخرجه النسائي ( 2 / 140 ) من طريق مسعر عن معبد بن خالد
به نحوه .@ و إسناده صحيح ، و ذكر الحافظ في"الفتح" ( 11 / 457 ) أن النسائي
صححه في"كتاب الإيمان و النذور"و أقره لكني لم أر فيه التصحيح المذكورة ،
فلعل ذلك في"السنن الكبرى"للنسائي . و قد أخرجه أحمد ( 2 / 69 ) و البيهقي
( 10 / 29 ) عن أبي محمد الكندي قال:"جاء ابن عمر رجل فقال أحلف بالكعبة ؟"
قال: لا و لكن أحلف برب الكعبة ، فإن عمر كان يحلف بأبيه ، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: لا تحلف بأبيك ، فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك". ثم روى"
البيهقي أيضا بإسناد رجاله ثقات أن عمر أراد أن يضرب ابن الزبير لحلفه بالكعبة
و قال له"أتحلف بالكعبة ؟ !".