2150 -"لقد قرأتها ، سورة ( الرحمن ) على الجن ليلة الجن ، فكانوا أحسن مردودا منكم"
، كنت كلما أتيت على قوله * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * ، قالوا: لا بشيء من
نعمك ربنا نكذب ، فلك الحمد"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 183:
أخرجه الترمذي في"سننه" ( 2 / 234 ) عن زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن
جابر رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه فقرأ
عليهم ( سورة الرحمن ) من أولها إلى آخرها ، فسكتوا ، فقال: فذكره . و قال
الترمذي:"هذا حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن"
محمد ، قال ابن حنبل: كأن زهير بن محمد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يروى عنه
بالعراق ، كأنه رجل آخر قلبوا اسمه يعني: لما يروون عنه من المناكير و سمعت
محمد بن إسماعيل البخاري يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمد مناكير و أهل
العراق يروون عنه أحاديث مقاربة".@ و من هذا الوجه أخرجه الحاكم ( 2 / 473 ) "
و قال:"صحيح على شرط الشيخين"، و وافقه الذهبي ! لكن للحديث شاهدا يتقوى
به ، فقال ابن جرير ( 27 / 72 ) : حدثنا محمد بن عباد بن موسى و عمرو بن مالك
البصري قالا: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن
عمر مرفوعا به . و أخرجه البزار أيضا ( ص 221 - 222 زوائده ) : حدثنا عمرو بن
مالك حدثنا يحيى بن سليم به ، و عنده في آخره:"فلك الحمد"، و قال:"لا"
نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد". قال الحافظ عقبه:"
"و كلهم ثقات إلا شيخه فقد ضعفه الجمهور". قلت: يعني عمرو بن مالك البصري ،
لكنه عند ابن جرير مقرون بمحمد بن عباد بن موسى و هو الملقب بـ"سندولا"، و
هو صدوق يخطىء ، فأحدهما يقوي الآخر ، لكن يحيى بن سليم الطائفي و إن كان صدوقا
من رجال الشيخين ، فهو سيء الحفظ كما في"التقريب"لكن الحديث بمجموع
الطريقين لا ينزل عن رتبة الحسن . و الله أعلم .