فهرس الكتاب

الصفحة 3048 من 3700

3045- (رَشَّ على قَبْرِ ابنِهِ إبراهيمَ [الماء] ) .

أخرجه أبو داود في"المراسيل" (304/ 424) ، ومن طريقه: البيهقي في"السنن" (3/311) من طريقين عن عبدالعزيز بن محمد عن عبدالله بن محمد - يعني ابن عمر- عن أبيه مرسلًا.

وأبوه- هو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب- صدوق من أتباع التابعين. لكن قد جاء موصولًا بإسناد آخر لعبدالعزيز بن محمد، فقال الطبراني في"المعجم الأوسط" (2/ 80/ 1/6282) : حدثنا محمد بن زهير الأبلي؛ قال: نا أحمد بن عبدة الضبي قال: نا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا به. وقال:

(( لم يروه عن هشام بن عروة إلا الدراوردي ؛ تفرد به أحمد بن عبدة ) ).

قلت: وهو ثقة من شيوخ مسلم، وكذلك من فوقه كلهم ثقات من رجاله، فالإسناد صحيح إذا كان محمد بن زهير الأبلي قد توبع كما يشعر بذلك قول الطبراني المذكور، وإلا فهو حسن؛ لأن الأبلي هذا فيه كلام؛ قال الذهبي في

(( الميزان ) ):

"قال الدارقطني: أخطأ في أحاديث، ما به بأس. وقال ابن غلام الزهري: اختلط قبل موته بسنتين، مات سنة ثمان عشرة وثلاث مئة، أدخل عليه شخص حراني حديثًا )) .@"

وأما قول المعلق على"مجمع البحرين" (2/138) بعد أن ذكر قول الدارقطني:"وذكره ا بن حبان في"الثقات"، وقال:"يخطئ ويهم"، توفي سنة (318) . اللسان (5/ 170) والميزان (3/ 551) "!

فهو من عجائب الأوهام، وإليك البيان:

أولًا: ليس لمحمد بن زهير الأبلي هذا ذكر في"ثقات ابن حبان"مطلقًا، بل ليس فيه بهذا الاسم (محمد بن زهير) ؛ إلا مترجم واحد لم ينسب، ومن التابعين؛كما حققته في"تيسير الانتفاع"؛ فلا أدري كيف وقع له هذا؟!

ثانيًا: إذا رجعت إلى المصدرين اللذين أحال عليهما؛ لم تجد فيهما ذكرًا لابن حبان وقوله !

ثالثًا: ليس من أسلوب العلماء تقديم المتأخر طبقة على المتقدم فيها، فالصواب تقديم"الميزان"على"اللسان"كما لا يخفى.

ثم إن في رش النبي - صلى الله عليه وسلم - الماء على قبر ابنه وغيره أحاديث أخرى كنت خرجتها في"الإرواء" (3/205- 206) ، وكلها معلولة؛ لم أجد فيها يومئذ ما يقويها، فلما وجدت هذا الحديث في"أوسط الطبراني"بادرت إلى تخريجه تقوية لها. والله هو الموفق، لا رب سواه. *....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت