فهرس الكتاب

الصفحة 3470 من 3700

3462 ـ (لعنَ اللهُ مَنْ ذبَحَ لغيرِ اللهِ ، لعَنَ اللهُ مَن غيَّرَ تُخُومَ الأرْضِ ، لعَنَ اللهُ من كَمَه الأَعْمى عن السّبيلِ ، لعَنَ اللهُ من سبَّ(و في رواية: عقَّ) والديهِ ، لعَنَ اللهُ مَنْ تولَّى غيْرَ موالِيه ، [لعَنَ اللهُ مَنْ وَقَعَ على بهيمةٍ] ، لَعَنَ اللهُ من عمِلَ عَمَلَ قومِ لُوطٍ ، [لعَنَ اللهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قوْمِ لوطٍ ، لعَنَ اللهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قومِ لوطٍ] ) .

أخرجه الحاكم (4/356) ـ والسياق له ـ ، والبيهقي في «السنن» (8/231) ،

و «الشعب» (4/254/5373) ، و أحمد (1/217 و 309 و 317) ، ـ والرواية الأخرى له ـ ، وعبد بن حميد (1/513/587) ، وأبو يعلى (4/414 ـ 415/2539) ، ومن طريقه ابن حبان (43/53) ، و الطبراني في «المعجم الكبير» (11/218/17546) من طرق عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ...فذكره .

و الزيادة الأولى للبيهقي و عبد بن حميد و الطبراني و رواية لأحمد و الحاكم ، و قال الحاكم:

«صحيح الإسناد» ، و وافقه الذهبي .

و الزيادة الأخرى لهم جميعًا ـ إلا الحاكم ـ ، و هي و التي قبلها أخرجهما النسائي في «السنن الكبرى» (4/322/7337 و 7338) دون ما قبلهما ، و كذا الخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (203/443) .

قلت: والحديث أعله المعلق على «مسند عبد بن حميد» بـ (عمرو بن أبي عمرو) هذا فقال:

«وثقه قوم ، و ضعفه آخرون» !@

و فيه جَنَفٌ و ظلم للسُّنَّة و رواتها ، فليس كل من تكلم فيه بعضهم يعل به حديثه ، فكم من راوٍ من رواة الشيخين ، قد تكلم فيه بعض الأئمة ، و منهم هذا ، بل و شيخه عكرمة أيضًا ؟! و إنما ينبغي في هذه الحالة الرجوع إلى علم الجرح و التعديل و أصوله ممن كان عالمًا به ، مع الاستعانة بالحفاظ الذين سبقونا في هذا المجال ، خلافًا لبعض الأغرار ممن يظنون أنهم على شئ من هذا العلم ، و هم لم يشموا رائحته بعد . فهذا هو الحافظ الذهبي عندما ترجم لـ (عمرو) هذا ؛ صدرها بقوله:

«صدوق ، حديثه مخرج في «الصحيحين» ؛ في الأصول» .

ثم ساق أقوال الأئمة فيه ، ثم عقب عليها بقوله:

«حديثه صالح حسن منحط عن الدرجة العليا من الصحيح» .

و لذلك ؛ أورده في رسالته القيمة «الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد» (155/264) .

و نحوه قول الحافظ في «التقريب» .

«ثقة ، ربما وهم» .

و للحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا بتمامه ؛ إلا أنه ذكر مكان جملة: «الأعمى» قوله: «ملعون من جمع بين امرأة وابنتها» ؛ و في إسناده ضعيفان ، و لذلك خرجته في «الضعيفة» (5368) ؛ لأني لم أجد لهذه الجملة منه شاهدًا ، و كذلك طرفه الأول منه .

و للجملة الأولى منه ، و الثانية ، و كذلك الرابعة لكن بلفظ:

«لعن الله من لعن والديه» .@

لهذه الثلاثة شاهد صحيح من حديث علي رضي الله عنه مرفوعًا في حديث أخرجه مسلم (6/85) و غيره ، و هو مخرج في «نقد نصوص الكتاني» (ص 42) .

و إن من تخاليط المعلقين ا لثلاثة على «الترغيب» و جهلهم بفن التخريج ، فضلا عن علم الجرح و التعديل ، و التصحيح و التضعيف: قولهم في تخريج حديث الترجمة (3/249) :

«رواه ابن حبان في «صحيحه» ، و البيهقي في «الشعب» ، والنسائي (7/232) من حديث علي» !!

قلت: ففيه جهالات:

أولًا: خلطوا حديث علي مع حديث ابن عباس ، فلا يدري القراء مَن مِن الثلاثة أخرج حديث علي ، و من الذي أخرج حديث ابن عباس ؟!

ثانيًا: اقتصارهم على النسائي في العزو لحديث علي يوهم أنه لم يروه من هو أولى بالعزو منه ، و ليس كذلك ؛ فقد رواه مسلم أيضًا ؛ كما قدمت آنفًا .

ثالثًا: يوهم أيضًا أن حديث علي فيه الفقرات السبع التي في حديث ابن عباس ، و الواقع أنه ليس فيه إلا ثلاث على ما سبق بيانه .

رابعًا: أغمضوا عيونهم عن تخريج رواية النسائي عن ابن عباس ، و قد ذكرها المنذري في تخريجه للحديث بقوله (3/198/5) :

«رواه ابن حبان في «صحيحه» ، و البيهقي ، و عند النسائي آخره مكررًا» .

خامسًا: لم يستدركوا الزيادة الأولى التي عند البيهقي ، مع أنهم عزوا الحديث إليه بالجزء و الرقم ! فما أنشطهم في اجترار ما يقوله المنذري من التخريج ، و إعادته@

إياه في التعليق ، و في تسويد السطور بزيادة الأجزاء و الصفحات والأرقام ، نقلًا من الفهارس بدون فائدة تذكر ! و الله المستعان .*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت