فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 3700

98 -"إذا ألقي في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 153:

رواه سعيد بن منصور في"سننه" ( 519 ) و كذا ابن ماجه ( 1864 ) و الطحاوي

( 2 / 8 ) و البيهقي (7/@85) و الطيالسي ( 1186 ) و أحمد ( 4 / 225 ) عن حجاج ابن أرطاة

عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة عن عمه سليمان ابن أبي حثمة .

قلت: و هذا إسناد ضعيف من أجل الحجاج فإنه مدلس و قد عنعنه .

و قال البيهقي:

"إسناده مختلف ، و مداره على الحجاج بن أرطاة ، و فيما مضى كفاية".

و تعقبه الحافظ البوصيري فقال في"الزوائد" ( 117 / 2 ) :

"قلت: لم ينفرد به الحجاج بن أرطاة ، فقد رواه ابن حبان في"صحيحه"عن أبي يعلى عن أبي خيثمة عن أبي حازم ، عن سهل بن أبي حثمة عن عمه سليمان"

ابن أبي حثمة قال: رأيت محمد بن سلمة فذكره"."

قلت: كذا وجدته بخطي نقلا عن"الزوائد"، فلعله سقط مني أو من ناسخ الأصل

شيء من سنده - و ذاك ما استبعده - فإنه منقطع بين أبي خيثمة و أبي حازم ، فإن

أبا خيثمة و اسمه زهير بن حرب توفي سنة ( 274 ) ، و أما أبو حازم فهو إما سلمان

الأشجعي و إما سلمة بن دينار الأعرج و هو الأرجح و كلاهما تابعي ، و الثاني

متأخر الوفاة ، مات سنة ( 140 ) .

ثم رأيت الحديث في"زوائد ابن حبان" ( 1225 ) مثلما نقلته عن البوصيري:

إلا أنه وقع فيه"أبو خازم"بالخاء المعجمة - عن"سهل بن محمد ابن أبي"

حثمة"مكان"سهيل بن أبي حثمة"و سهل بن محمد بن أبي حثمة لم أجد له ترجمة"

و لعله في"ثقات ابن حبان"فليراجع .

ثم رجعت الى الثقات فوجدته فيه (6/406) هكذا سهل بن محمد بن ابي حثمة يروي عن عمه سليمان بن ابي حثمة عن محمد بن مسلمة روى عنه ابو معاوية الضرير .@ قلت: فانكشف لنا ان (أبا حازم) او (ابا خازم) محرف والصواب (ابن خازم) فان ابا معاوية الضرير هو محمد بن خازم كما في كتب الرجال .

لكن للحديث طريقان آخران:

الأولى: عن إبراهيم بن صرمة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن سليمان بن

أبي حثمة به .

أخرجه الحاكم ( 3 / 434 ) و قال:

"حديث غريب ، و إبراهيم بن صرمة ليس من شرط هذا الكتاب".

قال الذهبي في"تلخيصه":

"قلت: ضعفه الدارقطني ، و قال أبو حاتم: شيخ".

الثانية: عن رجل من أهل البصرة عن محمد بن سلمة مرفوعا به .

أخرجه أحمد ( 4 / 226 ) : حدثنا وكيع عن ثور عنه .

قلت: و رجاله ثقات غير الرجل الذي لم يسم .

و بالجملة فالحديث قوي بهذه الطرق ، و الله أعلم .وهو تابعي فيستشهد به .وبالجملة فالحديث قوي بهذه الطرق ولم يقف عليها ابن القطان في النظر (ق71/1) فذكر انه لا يعرف الا من طريق ابن ارطاة وهو ضعيف ومحمد بن سليمان لا يعرف ثم قال:@ وفي الحديثين الصحيحين المتقدمين غنية عنه وعن غيره. يعني حديث المغيرة (96) وحديث ابي هريرة قبله والله اعلم.

و قد ورد عن جابر مثل ما ذكرنا عن بن مسلمة كما يأتي .

و ما ترجمنا به للحديث قال به أكثر العلماء ، ففي"فتح الباري" ( 9 / 157 ) :

"و قال الجمهور: يجوز أن ينظر إليها إذا أراد ذلك بغير إذنها ، و عن مالك"

رواية: يشترط إذنها ، و نقل الطحاوي عن قوم أنه لا يجوز النظر إلى المخطوبة

قبل العقد بحال ، لأنها حينئذ أجنبية ، و رد عليهم بالأحاديث المذكورة"."

فائدة:

روى عبد الرزاق في"الأمالي" ( 2 / 46 / 1 ) بسند صحيح عن ابن طاووس قال:

أردت أن أتزوج امرأة ، فقال لي أبي: اذهب فانظر إليها ، فذهبت فغسلت رأسي

و ترجلت و لبست من صالح ثيابي ، فلما رآني في تلك الهيئة قال: لا تذهب !

قلت: و يجوز له أن ينظر منها إلى أكثر من الوجه و الكفين لإطلاق الأحاديث

المتقدمة و لقوله صلي الله عليه وسلم:

"إذا خطب أحدكم المرأة ، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت