970 -"لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون ليغفر لهم".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 693:
أخرجه الإمام أحمد ( 1 / 289 ) : حدثنا أحمد بن عبد الملك الحراني قال: حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري قال: سمعت أبي يحدث عن أبي الجوزاء عن ابن عباس مرفوعا .
و هذا سند ضعيف ، يحيى بن عمرو النكري بضم النون قال في"التقريب":@"ضعيف و يقال: إن حماد بن زيد كذبه". و بقية رجال الإسناد ثقات رجال البخاري غير عمرو بن مالك و هو صدوق له أوهام . و في"المجمع" ( 10 / 215 ) :"رواه أحمد و الطبراني في"الكبير"و"الأوسط"و البزار و فيه يحيى بن عمرو بن مالك النكري و هو ضعيف و قد وثق و بقية رجاله ثقات".
قلت: لكن الحديث له شواهد كثيرة يصير بها صحيحا ، فمنها ما تقدم . و منها عن أبي أيوب بلفظ:"يا أبا أيوب لو لم تذنبوا ..."الحديث ، إلا أنه قال: فيغفر لهم". أخرجه الخطيب ( 4 / 217 ) من طريق أحمد بن عبد الله الحداد حدثنا يزيد بن عمر عن عبد العزيز بن محمد عن عبد الله مولى عفرة عن محمد بن كعب القرظي عن أبي أيوب ."
و يزيد بن عمر لم أعرفه و كذلك عبد الله مولى عفرة لم أجد
من ذكره و أخشى أن يكون في الإسناد شيء من السقط أو التحريف ، فقد أخرجه الترمذي ( 2 / 270 ) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عمر مولى غفرة عن محمد بن كعب به إلا أنه لم يسق لفظه بل أحال على لفظ آخر قبله و هو:"لولا أنكم تذنبون ..."، و سيأتي ( 1963 ) ، فقال الترمذي: نحوه .
و عمر هذا ضعيف و كان كثير الإرسال كما في"التقريب".
و تابعه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن محمد بن كعب القرظي عن أبي أيوب نحوه .@
أخرجه الخطيب أيضا ( 5 / 341 ) . و إسحاق هذا متروك كما في"التقريب".
و خالفه إبراهيم بن عبيد بن رفاعة فقال: عن محمد بن كعب القرظي عن أبي صرمة عن أبي أيوب مرفوعا نحوه بلفظ:"لو أنكم لم تكن . و قد مضى قريبا ( 968 ) فزاد في الإسناد"أبي صرمة"و هو الصواب فقد رواه كذلك عن أبي صرمة عنه محمد بن قيس باللفظ الذي أشرنا"
إليه عند الترمذي الآتي برقم ( 1963 ) .
و من الشواهد أيضا: حديث ابن عمرو مرفوعا بلفظ:"لو لم تذنبوا لخلق الله خلقا يذنبون ثم يغفر لهم".
قال في"المجمع" ( 10 / 215 ) :"رواه الطبراني في"الكبير"و"الأوسط"، و قال في"الأوسط": لخلق الله خلقا يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم و هو الغفور الرحيم".
رواه البزار بنحو"الأوسط"محالا على موقوف عبد الله بن عمرو .
و رجالهم ثقات و في بعضهم خلاف " . قلت: و قد أخرجه الحاكم بنحو لفظ"الأوسط"و قد سبق قريبا ( 967 ) . و هو حسن الإسناد كما بينته هناك . و من الشواهد أيضا حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ: ( لو لم تذنبوا لذهب الله بكم و لجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم ) . رواه البزار ، قال الهيثمي ( 10 / 215 ) : " و فيه يحيى بن كثير صاحب البصري و هو ضعيف"."
قلت: لكن له شاهد من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ تماما بزيادة في أوله:
"و الذي نفسي بيده"و سيأتي برقم ( 1950 ) . فالحديث من الصحيح لغيره .وفيه بزيادة هامة وهي قوله (فيستغفرون الله) وقد اختصرها بعض الرواة وهي بيت القصيد من الحديث فانظر الحديث الآتي في المجلد الرابع (1963)