2833 -"إن بني إسرائيل استخلفوا خليفة عليهم بعد موسى صلى الله عليه وسلم ، فقام"
يصلي ليلة فوق بيت المقدس في القمر فذكر أمورا كان صنعها فخرج ، فتدلى بسبب ،
فأصبح السبب معلقا في المسجد و قد ذهب . قال: فانطلق حتى أتى قوما على شط
البحر فوجدهم يضربون لبنا أو يصنعون لبنا ، فسألهم: كيف تأخذون على هذا @اللبن
؟ قال: فأخبروه ، فلبن معهم ، فكان يأكل من عمل يده ، فإذا كان حين الصلاة قام
يصلي ، فرفع ذلك العمال إلى دهقانهم ، أن فينا رجلا يفعل كذا و كذا ، فأرسل
إليه فأبى أن يأتيه ، ثلاث مرات ، ثم إنه جاء يسير على دابته فلما رآه فر
فاتبعه فسبقه ، فقال: أنظرني أكلمك ، قال: فقام حتى كلمه ، فأخبره خبره فلما
أخبره أنه كان ملكا و أنه فر من رهبة ربه ، قال: إني لأظنني لاحق بك ، قال:
فاتبعه ، فعبدا الله حتى ماتا برميلة مصر ، قال عبد الله: لو أني كنت ثم
لاهتديت إلى قبرهما بصفة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي وصف لنا"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 805:
أخرجه البزار في"مسنده" ( 4 / 267 / 3689 ) من طريق عمرو بن أبي قيس عن سماك
-يعني ابن حرب - عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مسعود عن
النبي صلى الله عليه وسلم ... و قال:"لا نعلم رواه عن سماك عن القاسم إلا"
عمرو ، و رواه المسعودي عن سماك عن عبد الرحمن عن أبيه ، و لم يذكر القاسم"."
قلت: رواية المسعودي أخرجها أحمد ( 1 / 451 ) و أبو يعلى ( 9 / 261 / 5383 )
من طريق يزيد بن هارون: أنبأنا المسعودي عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد
الله عن ابن مسعود قال: فذكره . و تابعهما قيس بن الربيع عن سماك بن حرب به ،
لم يذكر القاسم أيضا في إسناده . أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"( 10 /
216 / 10370 )و"الأوسط"أيضا ( 2 / 112 / 1 / 6743 ) و قال:"لم يروه عن"
سماك إلا قيس بن الربيع"!@ كذا قال ! و قد تابعه المسعودي ، و كذا عمرو بن أبي"
قيس - كما تقدم - و إن كان خالفهما بذكر القاسم بن عبد الرحمن في السند ، و
روايتهما أرجح ، و إن كان في حفظهما شيء فأحدهما يقوي الآخر ، و عمرو بن أبي
قيس - و هو الرازي - صدوق له أوهام كما في"التقريب"، فإن كان حفظه ، فيمكن
القول بأن سماكا سمعه عن القاسم عن أبيه ، ثم سمعه من أبيه مباشرة . و لعل صنيع
الهيثمي يشير إلى ذلك بقوله ( 10 / 219 ) :"رواه البزار و الطبراني في"
الأوسط"و"الكبير"، و إسناده حسن". قلت: فجمع بين رواية البزار و
الطبراني مع اختلاف روايتهما عن سماك ، كأنه يشير أنه لا اختلاف بينهما يضر . و
أورد قبل ذلك رواية أحمد و أبي يعلى ، و قال عقبها:"و في إسنادهما المسعودي"
، و قد اختلط". و قصر السيوطي في"الجامع الكبير" ( 6404 ) فعزاه لـ"
الطبراني " فقط في"المعجم الكبير"!!"