فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 3700

301 -"إنما ذلك عرق و ليست بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، فإذا أدبرت"

فاغسلي عنك الدم ثم صلي ( ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت ) "."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 546:

أخرجه الشيخان و أبو عوانة في"صحاحهم"و أصحاب السنن الأربعة و مالك

و الدارمي و الدارقطني و البيهقي و أحمد من حديث عائشة قالت:

"إن فاطمة بنت حبيش جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إنى امرأة"

أستحاض فلا أطهر ، أفأدع الصلاة ؟ قال ..."فذكره ."

و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح". و الزيادة له و للبخاري .

و الشاهد من الحديث قوله:"فاغسلي عنك الدم"، فهو دليل آخر على نجاسة دم

الحيض ، و من غرائب ابن حزم أنه ذهب إلى أن قوله فيه ( الدم ) على العموم يشمل

جميع الدماء من الإنسان و الحيوان ! فقال في"المحلى" ( 1 / 102 - 103 ) :

"و هذا عموم منه صلى الله عليه وسلم لنوع الدم ، و لا نبالي بالسؤال إذا كان"

جوابه عليه السلام قائما بنفسه غير مردود بضمير إلى السؤال"!"

و قد رد عليه بعض الفضلاء ، فقال في هامش النسخة المخطوطة من"المحلى"نقلا

عن المطبوعة - ما نصه:

"بل الأظهر أنه يريد دم الحيض ، و اللام للعهد الذكري الدال عليه ذكر الحيضة"

و السياق ، فهو كعود الضمير سواء ، فلا يتم قوله"و هذا عموم الخ".

قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه عليه:

"و هو استدراك واضح صحيح".@

قلت: فهذا يدلك على أن الذين ذهبوا إلى القول بنجاسة الدم إطلاقا ليس عندهم

بذلك نقل صحيح صريح ، فهذا ابن حزم يستدل عليه بمثل هذا الحديث و فيه ما رأيت ،

و اقتصاره عليه وحده يشعر اللبيب بأن القوم ليس عندهم غيره و إلا لذكره ابن حزم

و كذا غيره . فتأمل .

و جملة القول: أنه لم يرد دليل فيما نعلم على نجاسة الدم على اختلاف أنواعه ،

إلا دم الحيض ، و دعوى الاتفاق على نجاسته منقوضة بما سبق من النقول ، و الأصل

الطهارة ، فلا يترك إلا بنص صحيح يجوز به ترك الأصل ، و إذ لم يرد شيء من ذلك

فالبقاء على الأصل هو الواجب . و الله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت