2591 -"أليس قد صام بعده رمضان و صلى بعده ستة آلاف ركعة ، و كذا و كذا ركعة لصلاة"
السنة ؟"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 176:
رواه البيهقي في"الزهد" ( 73 / 2 ) عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن طلحة
بن عبيد الله: أن رجلين من بلي - و هو حي من قضاعة - قتل أحدهما في سبيل
الله ، و أخر الآخر بعده سنة ثم مات ، قال طلحة: فرأيت في المنام الجنة فتحت ،
فرأيت الآخر من الرجلين دخل الجنة قبل الأول ، فتعجبت . فلما أصبحت ذكرت ذلك ،
فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فذكره . قلت: و هذا إسناد حسن إن كان أبو سلمة سمع من طلحة ، فقد نفى سماعه
منه ابن معين و غيره ، لكن الحديث صحيح لما له من الشواهد يأتي الإشارة إلى
بعضها . و قد أخرجه ابن ماجه ( 3925 ) و ابن حبان ( 2466 ) من طريق محمد بن
إبراهيم التيمي عن أبي سلمة به أتم منه . @و كذا رواه أحمد ( 1 / 161 - 162 و163 ) ، فظننت أن ( محمد بن عمرو ) الذي في إسناد"الزهد"وهم ، ثم ظهر أنه
رواية ، فقد رأيت الإمام أحمد أخرجه ( 2 / 333 ) من طريقه عن أبي سلمة عن أبي
هريرة به ، ثم من طريقه عن أبي سلمة عن طلحة .. و سنده عن أبي هريرة حسن كما
قال المنذري في"الترغيب" ( 1 / 142 ) . و يشهد له حديث عامر بن سعد بن أبي
وقاص قال: سمعت سعدا و ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون:
فذكره أتم منه . أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه" ( 310 ) و الحاكم ( 1 / 200 ) و
أحمد ( 1 / 177 ) من طريق مخرمة عن أبيه عنه ، و قال الحاكم:"صحيح الإسناد ،"
و لم يخرجاه ، و العلة فيه أن طائفة من أهل مصر ذكروا أن مخرمة لم يسمع من أبيه
لصغر سنه ، .. و أثبت بعضهم سماعه منه". قلت: و الراجح أن روايته عن أبيه"
وجادة من كتاب أبيه ، و هي حجة ، و لعل مالكا رحمه الله أشار إلى ذلك حينما روى
الحديث في"الموطأ" ( 1 / 187 ) بلاغا ، فقال: إنه بلغه عن عامر بن سعد به ،
إلا أنه لم يذكر:"و ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم".