فهرس الكتاب

الصفحة 2635 من 3700

2633 -"أرواح الشهداء في جوف طير خضر ، لها قناديل معلقة بالعرش ، تسرح من الجنة حيث"

شاءت ، ثم تأوي إلى تلك القناديل ، فاطلع إليهم ربهم إطلاعة ، فقال: هل تشتهون

شيئا ؟ قالوا: أي شيء نشتهي و نحن نسرح من الجنة حيث شئنا ؟ ففعل ذلك بهم ثلاث

مرات ، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا ، قالوا: يا رب ! نريد أن ترد

أرواحنا في أجسادنا ، حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى ! فلما رأى أن ليس لهم حاجة

تركوا"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 279:

أخرجه مسلم ( 6 / 38 - 39 ) و الترمذي ( 3014 ) و الدارمي ( 2 / 206 ) و ابن

ماجه ( 2 / 185 ) و البيهقي في"الشعب" ( 4 / 19 - 20 ) و الطيالسي( 38 /

294 )و ابن أبي شيبة ( 5 / 308 ) و هناد في"الزهد" ( 154 ) و الطبري ( 8206) من طرق عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال: @سألنا عبد الله[ بن

مسعود ]عن هذه الآية *( و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل

أحياء عند ربهم يرزقون )* ؟ قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك ؟ فقال: ... فذكره

.و السياق لمسلم ، و الزيادة للترمذي ، و قال:"حديث حسن صحيح". قلت: هو

مرفوع في صورة موقوف ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيه صراحة ، لكنه

في حكم المرفوع قطعا ، و ذلك لأمرين: الأول: أن قوله:"سألنا عن ذلك ؟ فقال"

:"لا يمكن أن يكون المسؤول و القائل إلا الرسول صلى الله عليه وسلم ، لأنه هو"

مرجعهم في بيان ما أشكل أو غمض عليهم و الآخر: أن ما في الحديث من فضل الشهداء

عند الله ، و مخاطبته تعالى إياهم و جوابهم و طلبهم منه أن ترد أرواحهم إلى

أجسامهم ، كل ذلك مما لا يمكن أن يقال بالرأي . و لذلك قال النووي في"شرح"

مسلم":"و هذا الحديث مرفوع لقوله:"إنا قد سألنا عن ذلك ، فقال ، يعني"

النبي صلى الله عليه وسلم". و أمر ثالث: أنه قد جاء طرف منه مرفوعا من حديث"

ابن عباس رضي الله عنه عند أحمد ( 1 / 266 ) و صححه الحاكم ( 2 / 297 - 298 ) و

وافقه الذهبي ، و قد تكلمت عليه في"تخريج الطحاوية" ( ص 393 ) و"المشكاة"

( 3853 ) . و كأنه لما ذكرنا استجاز شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أن

يصرح برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه أورده في"مجموع الفتاوى"(

4 / 224 - 225 )من رواية مسلم بلفظ: @"فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] ؟ فقال: ..."، فزاد فيه الرسول صلى الله عليه

وسلم ، و يحتمل أن تكون هذه الزيادة في بعض النسخ القديمة من"صحيح مسلم". والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت