فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 3700

2801 -"لا يقولن أحدكم: زرعت ، و لكن ليقل: حرثت".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 715:

أخرجه ابن جرير الطبري في"التفسير" ( 27 / 114 ) و البزار ( 1289 ) و ابن

حبان ( 5693 - الإحسان ) و الطبراني في"الأوسط" ( 1 / 149 / 1 - الظاهرية )

و أبو نعيم في"الحلية" ( 8 / 267 ) و السهمي في"تاريخ جرجان" ( 369 ) و

البيهقي في"السنن" ( 6 / 138 ) و في"شعب الإيمان"أيضا ( 4 / 2801 ) كلهم

من طريق مسلم بن أبي مسلم الجرمي: حدثنا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن

محمد ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ...

( فذكره ) ، قال محمد: قال أبو هريرة:"ألم تسمعوا إلى قول الله عز وجل: *("

أفرأيتم ما تحرثون ، أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون )*". قلت: و هذا إسناد"

جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير مسلم بن أبي مسلم الجرمي ، أورده ابن حبان في""

الثقات" ( 9 / 158 ) و قال:"حدثنا عنه الحسن بن سفيان و أبو يعلى ، ربما

أخطأ ، مات سنة ( 240 ) ". قلت: و وثقه الخطيب أيضا في"تاريخ بغداد"( 13"

/ 100 ) و ذكر أنه بغدادي نزل ( طرسوس ) و بها كانت وفاته . قلت: و حسن له

الحافظ في"الفتح" ( 4 / 351 ) حديثا في النهي عن بيع الطعام حتى يجري فيه

الصاعان ، و هو مخرج في"أحاديث بيوع الموسوعة"و لم يعرفه الهيثمي ، فقال في

كل من الحديثين ( 4 / 98 - 99 و 120 ) :"لم أجد من ترجمه"!! و قلده في ذلك

الشيخ الأعظمي في تعليقه على"كشف الأستار" ( 2 / 86 و 96 ) كما قلده في

الثاني منهما المناوي في"فيض القدير"!@ و أما البيهقي فقد ضعف الحديث بقوله

بعد أن روى من طريق ليث عن مجاهد قال: فذكره نحوه:"هذا من قول مجاهد ، و قد"

روي فيه حديث مرفوع غير قوي". ثم ساقه . و نقله الحافظ في ترجمة مسلم هذا في"

"اللسان"، و قال عقبه:"قلت: ليس في إسناده من ينظر فيه غير مسلم هذا".

قلت: قد عرفت أنه وثقه الخطيب أيضا ، و هذا مما فات الحافظ و غيره ، فلا داعي

للتردد في تقويته ، و الله الموفق . و قد يخطر في البال أن الحديث مخالف

لأحاديث صحيحة منها قوله صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع"

زرعا ، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة". أخرجه الشيخان"

و غيرهما كما في"الصحيحة" ( رقم 7 ) . قال الحافظ في"الفتح" ( 5 / 4 ) :

"فيه جواز نسبة الزرع إلى الآدمي ، و قد ورد في المنع منه حديث غير قوي أخرجه"

ابن أبي حاتم .."فذكره . و أقول: قد عرفت أن الحديث قوي فلابد حينئذ من"

التوفيق بينه و بين حديث الصحيحين بوجه من وجوه التوفيق المعروفة ، كأن يحمل

حديث الترجمة على أن النهي فيه للكراهة كما قالوا في التوفيق بين أحاديث النهي

عن تسمية العنب كرما و بين أحاديث أخرى جاء فيها كقوله صلى الله عليه وسلم:""

الخمر من هاتين الشجرتين: الكرمة و النخلة". رواه مسلم ( 6 / 89 ) و كحديث"

النهي عن بيع الكرم بالزبيب ("انظر"فتح الباري"4 / 385 - 386 ) . @أو يقدم حديث الترجمة أنه حاظر ، و الحاظر مقدم على المبيح . و الله سبحانه و تعالى أعلم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت