فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 3700

130 -"اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 202:

أخرجه البخاري ( 4 / 222 ) و مسلم ( 3 / 103 ، 8 / 217 ) و أحمد ( 2 / 232 )

من طرق عن محمد بن فضيل عن أبيه عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن

أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .

و اللفظ لمسلم ، و كذا أحمد إلا أنه قال:"بيتي"بدل"محمد".

و لفظ البخاري:"اللهم ارزق آل محمد قوتا".

و يؤيد اللفظ الأول أن الأعمش رواه عن عمارة بن القعقاع به .

أخرجه مسلم و الترمذي ( 2 / 57 - بولاق ) و ابن ماجه ( 4139 ) و البيهقي

( 7 / 46 ) من طرق عن وكيع: حدثنا الأعمش به .

و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح".

و أخرجه مسلم من طريق أبي أسامة قال: سمعت الأعمش به إلا أنه قال:"كفافا"

بدل"قوتا".

و كذلك رواه القاسم السرقسطي في"غريب الحديث" ( ج 2 / 5 / 2 ) عن حماد

ابن أسامة قال: حدثنا الأعمش به إلا أنه قال:

"رزقي و رزق آل محمد كفافا".

فقد اختلف في متنه على الأعمش ، و الرواية الأولى التي رواها مسلم أرجح عندي

لموافقتها لرواية بعض الرواة عن الأعمش . و الله أعلم .

( تنبيه ) :

أورد السيوطي الحديث في"الجامع الصغير"بلفظ مسلم و بزيادة:

"في الدنيا"و عزاه لمسلم و الترمذي و ابن ماجه ، و كذلك أورده في

"الجامع الكبير" ( 1 / 309 ) من رواية هؤلاء الثلاثة و كذا أحمد و أبي يعلى

و البيهقي . و لا أصل لها عند أحد منهم إلا أن تكون عند أبي يعلى ، و ذلك مما

أستبعده ، فإن ثبتت عنده فهي زيادة شاذة بلا شك لمخالفتها لرويات الثقات الحفاظ

.و الله أعلم .

ثم تحققت مما استبعدت فرأيته في مسند أبي يعلى (6103) دونها .@

فائدة الحديث

فيه و في الذي قبله دليل على فضل الكفاف ، و أخذ البلغة من الدنيا و الزهد فيما

فوق ذلك ، رغبة في توفر نعيم الآخرة ، و إيثارا لما يبقى على ما يفنى ، فينبغي

للأمة أن تقتدي به صلى الله عليه وسلم في ذلك .

و قال القرطبي:

معنى الحديث أنه طلب الكفاف ، فإن القوت ما يقوت البدن و يكف عن الحاجة ، و في

هذه الحالة سلامة من آفات الغنى و الفقر جميعا . كذا في"فتح الباري"

قلت: و مما لا ريب فيه أن الكفاف يختلف باختلاف الأشخاص و الأزمان و الأحوال ،

فينبغي للعاقل أن يحرص على تحقيق الوضع الوسط المناسب له ، بحيث لا ترهقه

الفاقة ، و لا يسعى وراء الفضول الذي يوصله إلي التبسط و الترفه ، فإنه في هذه

الحال قلما يسلم من عواقب جمع المال ، لاسيما في هذا الزمان الذي كثرت فيه

مفاتنه ، و تيسرت على الأغنياء سبله .

أعاذنا الله تعالى من ذلك ، و رزقنا الكفاف من العيش .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت