3309- (بئسما جزيتيها! ليس هذا نذرًا، إنما النذر ما ابتغي به وجه الله. قاله في امرأة أبي ذر التي نذرت: إن نجت من الكفار على راحلته - صلى الله عليه وسلم - أن تنحرها !) .
أخرجه البيهقي في"سننه" (10/75) من طريق عبدالرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:
أن امرأة أبي ذر جاءت على (القصواء) راحلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى أناخت عند المسجد، فقالت:
يا رسول الله! نذرت لئن نجاني الله عليها لآكلن من كبدها وسنامها!
قال:... فذ كره.
قلت: وهذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن الحارث: هو المخزومي أبو الحارث المدني، قال الحافظ:
"صدوق له أوهام".
وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: إسناده حسن، احتج به أحمد والبخاري والترمذي وغيرهم، وعلى ذلك جرى العلماء بعدهم في تخاريجهم، ولا عبرة ببعض الأحداث المتعلقين بهذا العلم الذين- لجهلهم بعلم الجرح والتعديل أولًا، ولعدم ثقتهم بعلم العلماء السابقين ثانيًا- يضعفون الراوي لجرح قيل فيه، ولو كان مرجوحًا.
وقد جاءت هذه القصة في"صحيح مسلم"وغيره من حديث عمران بن حصين بأتم مما هنا، كما رويت من حديث النواس بن سمعان عند الطبراني بإسناد@واه، فيها بعض الزيادات المنكرة، ولذلك خرجته في"الضعيفة" (6549) ، وخرجت حديث عمران المشار إليه تحته، وليس فيه أن المرأة هي امرأة أبي ذر، وقد تقدم تخريج الحديث في هذه"السلسلة" (2859) ، ولكن ههنا فائدة زائدة. *