551 -"أفضل الساعات جوف الليل الآخر".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 83:
أخرجه أحمد ( 5 / 385 ) عن محمد بن ذكوان عن شهر بن حوشب عن عمرو بن عبسة
قال:"أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله من تبعك على"
هذا الأمر ؟ قال: حر و عبد ، قلت: ما الإسلام ؟ قال: طيب الكلام و إطعام
الطعام ، قلت: ما الإيمان ؟ قال: الصبر و السماحة ، قال: قلت: أي الإسلام
أفضل ؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه و يده ، قال: قلت: أي الإيمان أفضل ؟
قال: خلق حسن ، قال: قلت: أي الصلاة أفضل ، قال: طول القنوت ، قال: قلت:
أي الهجرة أفضل ؟ قال: أن تهجر ما كره ربك @عز وجل ، قال: قلت: أي الجهاد
أفضل ؟ قال: من عقر جواده و اهريق دمه ، قال: قلت: أي الساعات أفضل ، قال:
جوف الليل الآخر ..."."
قلت: و هذا إسناد ضعيف محمد بن ذكوان و هو الطاحي و شهر ضعيفان لكن الحديث ثبت
غالبه من طرق أخرى .
أولا: الفقرة الأخيرة منه أخرجها أحمد ( 5 / 187 ) من طريق أبي بكر بن عبد
الله عن حبيب بن عبيد عن عمرو بن عبسة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه .
و رجاله ثقات غير أبي بكر و هو ابن أبي مريم فإنه سيء الحفظ . و أخرج هو( 5 /
111 -113 - 114 )و ابن ماجه ( 1364 ) من طريق يزيد بن طلق عن عبد الرحمن
البيلماني ، عن عمرو بن عبسة قال:"أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت:"
يا رسول الله من أسلم ؟ قال: حر و عبد . قال: فقلت: و هل من ساعة أقرب إلى
الله تعالى من أخرى ؟ قال: جوف الليل الآخر"و قال ابن ماجه"الليل الأوسط""
و هو شاذ .
قلت: و ابن البيلماني ضعيف و ابن طلق مجهول . لكن لهذه الفقرة طريق أخرى صحيحة
عن عمرو بن عبسة تجد الكلام عليها في"صحيح أبي داود" ( 1198 ) .
ثانيا: فقرة"أي الجهاد أفضل ؟"، فقد أخرج أحمد ( 4 / 114 ) من طريق أبي
قلابة عن عمرو بن عبسة قال: قال رجل يا رسول الله ما الإسلام ؟ قال: أن يسلم
قلبك لله عز وجل و أن يسلم المسلمون من لسانك و يدك قال: فأي الإسلام أفضل ؟
قال: الإيمان قال: و ما الإيمان ؟ قال: تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله
و البعث بعد الموت قال: فأي الإيمان أفضل ؟ قال الهجرة قال: فما الهجرة ؟ قال
: أن تهجر السوء . قال: فأي الهجرة أفضل ؟ قال: الجهاد .
قال: و ما الجهاد ؟ قال: أن تقاتل الكفار إذا لقيتهم .@ قال: فأي الجهاد
أفضل ؟ قال: من عقر جواده و اهريق دمه . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ثم عملان هما أفضل الأعمال إلا من عمل بمثلهما حجة مبرورة أو عمرة .
قلت: و رجال إسناده ثقات رجال الشيخين ، فهو صحيح إن كان أبو قلابة - و اسمه
عبد الله بن زيد - سمعه من عمرو فإنه مدلس و على كل حال فهذه الفقرة ثابتة
بمجموع الطريقين و الله أعلم .
ثالثا: فقرة"أي الهجرة أفضل ؟". قد جاءت في الطريق الآنفة الذكر ، فهي
حسنة أيضا .
رابعا: فقرة أي الصلاة أفضل . هذه صحيحة لأن لها شواهد منها عند مسلم و غيره
من حديث جابر"أفضل الصلاة طول القنوت".
خامسا: فقرة"الصبر و السماحة". لها شاهد من حديث جابر و له عنه طريقان .
الأولى: عن الحسن عنه أنه قال:"قيل يا رسول الله أي الإيمان أفضل ؟ قال:"
الصبر و السماحة". أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" ( ق 184 / 2 ) و رجاله"
ثقات رجال الشيخين إلا أن الحسن و هو البصري مدلس و لم يصرح بالسماع .
الثانية: عن يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر . أخرجه ابن أبي الدنيا
في"الصبر" ( 43 / 2 ) و ابن عدي في"الكامل"من طريق أبي يعلى .
قلت: و يوسف هذا ضعيف لكن الحديث قوي بمجموع طرقه الثلاث .
سادسا: فقرة"حر و عبد". أخرجها مسلم في"صحيحه" ( 2 / 208 - 209 ) من طريق أخرى عن عمرو بن عبسة .@