3964- (إذا أقيمتِ الصّلاةُ وأحدُكم صائمٌ؛ فليبدَأ بالعَشَاءِ قبلَ صلاةِ المغربِ، ولا تَعجَلُوا عن عَشائكم) .
أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (2065) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (5075) ، أخرجاه من طريقين عن أحمد بن عبدالملك بن واقد الحراني قال: نا موسى بن أعين قال: نا عمرو بن الحارث عن ابن شهاب أنه سمع أنس بن مالك يخبر عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال:... فذكره. وقال الطبراني:
"لم يقل في هذا الحديث:"وأحدكم صائم فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب"إلا عمرو بن الحارث، تفرد به موسى بن أعين".@
قلت: كلاهما ثقة من رجال الشيخين، فلا يضر تفردهما، لا سيما والذين شاركوهم في رواية أصل الحديث قد رووه بألفاظ متقاربة، يزيد بعضهم على بعض في"الصحيحين"وغيرهما، وأقربهم ابن وهب قال: أخبرني عمرو عن ابن شهاب بتمامه نحوه؛ إلا أنه لم يقل:"وأحدكم صائم".
أخرجه مسلم (2/72) .
وتابعه أيضًا بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث به.
أخرجه أبو عوانة (2/16) .
وتابع عمرًا: عقيل عن ابن شهاب به نحوه.
أخرجه البخاري (672) .
يضاف إلى ما سبق أن هذه الزيادة:"وأحدكم صائم"لا تنافي الروايات الأخرى، لأنها بإطلاقها وشمولها تشمل الصائم وغيره؛ كما هو ظاهر، بل الصائم هو أولى بهذه الرخص من غير الصائم، كما هو ظاهر. والله أعلم.*