فهرس الكتاب

الصفحة 1982 من 3700

1980 -"علي يقضي ديني".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 631:

روي من حديث أنس بن مالك و حبشي بن جنادة و سعد بن أبي وقاص .

1 -أما حديث أنس فيرويه ضرار بن صرد أبو نعيم: حدثنا المعتمر بن سليمان سمعت

أبي يحدث عن الحسن عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره . أخرجه

البزار ( ص 268 ) و قال:"هذا الحديث منكر". قال الحافظ في"زوائد البزار"

":"و ضرار بن صرد ضعيف جدا"."

قلت: و تساهل في"التقريب"فقال:"صدوق له أوهام و خطأ". و الحسن هو

البصري ، و هو مدلس و قد عنعنه و يمكن أن يكون تلقاه عن بعض المتروكين ، فقد

رواه محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن مطر عن أنس به . أخرجه الديلمي في

"مسند الفردوس" ( 2 / 297 - مختصره ) .@

قلت: و مطر هذا هو ابن ميمون المحاربي ، قال الحافظ:"متروك".

2 -و أما حديث حبشي فيرويه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عنه

بلفظ:"علي مني و أنا منه ، و لا يؤدي عني ( ديني ) إلا أنا أو علي". أخرجه

أحمد ( 4 / 164 ) و ابن عساكر في"تاريخ دمشق" ( 12 / 150 / 1 ) و رجاله ثقات

إلا أن أبا إسحاق و هو السبيعي كان اختلط . ثم هو مدلس ، لكن تابعه شريك عن أبي

إسحاق به . و قال شريك:"قلت لأبي إسحاق: أنت أين سمعته منه ؟ قال: موضع"

كذا و كذا ، لا أحفظه". أخرجه أحمد أيضا ( 4 / 165 ) و الترمذي ( 2 / 299 ) "

و النسائي ( ص 14 - خصائص ) و الطبراني في"الكبير" ( 3511 ) و ابن ماجة(

119 )، و قال الترمذي:"حديث حسن غريب".

قلت: إلا أن شريكا سيء الحفظ ، فإن كان حفظه ، فالعلة ما ذكرنا من الاختلاط .

و تابعه قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن حبشي . أخرجه الطبراني ( 3512 ) .

3 -و أما حديث سعد فيرويه موسى بن يعقوب قال: حدثنا مهاجر بن سمسار بن سلمة

عن عائشة بنت سعد قالت: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

يقول يوم الجحفة - فأخذ بيد علي فخطب فحمد الله فأثنى عليه - ثم قال: @"أيها الناس إني وليكم". قالوا: صدقت يا رسول الله ، ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال:

"هذا وليي ، و يؤدي عني ديني و أنا موالي من والاه و معادي من عاداه". أخرجه النسائي في"خصائص علي" ( ص 3 ) و البزار في"مسنده" ( ص 266 ) و قال:

"لا نعلمه يروى عن عائشة بنت سعد عن أبيها ( إلا ) من هذا الوجه ، و لا يعلم"

روى المهاجر عن عائشة بنت سعد عن أبيها إلا هذا"."

قلت: و رجاله ثقات على أن موسى بن يعقوب و هو الزمعي سيء الحفظ كما قال الحافظ

في"التقريب".

قلت: فإذا ضم هذا إلى الذي قبله ارتقى الحديث بمجموعهما إلى درجة الحسن إن شاء

الله تعالى .

( تنبيه ) ليس في شيء من هذه الطرق تعيين المكان الذي نطق فيه عليه الصلاة

و السلام بهذا الحديث اللهم إلا ما في حديث سعد أنه"يوم الجحفة"، و إلا ما

في رواية لابن عساكر ( 12 / 150 / 2 ) من طريق جبير بن هارون: أخبرنا محمد بن

حميد أخبرنا حكام عن عنبسة عن أبي إسحاق عن حبشي بحديثه المتقدم ، و زاد في

آخره:"قاله في حجة الوداع".

قلت: و هذه زيادة منكرة لتفرد هذا الطريق بها دون الطرق المتقدمة عن أبي إسحاق

.و في هذا محمد بن حميد و هو الرازي ، و هو ضعيف لسوء حفظه . و جبير بن هارون

لم أجد له ترجمة . و لا أستبعد أن تكون هذه الزيادة من سوء حفظ الرازي ، فإن في

رواية إسرائيل المتقدمة عند أحمد زيادة أخرى بلفظ:@"... عن حبشي بن جنادة - و كان قد شهد حجة الوداع -".

قلت: فلم يضبط الرازي هذه الجملة و انقلبت عليه لسوء حفظه فصيرها:"قاله في"

حجة الوداع"! ! و جعله عقب الحديث ! ! مع ما في ذلك من المخالفة لرواية سعد ،"

فتنبه . و إذا تبينت هذا ، فاعلم أنه قد صنع صنيع الرازي هذا رجل من متعصبة

الشيعة ، و هو الشيخ المسمى بعبد الحسين الموسوي بل إن صنيعه أسوأ و أقبح لأنه

عن عمد فعل ! فقد قال في كتابه"المراجعات" ( ص 173 ) :"15 - قوله صلى الله"

عليه وسلم يوم عرفات في حجة الوداع: علي مني و أنا من علي ، و لا يؤدي عني إلا

أنا أو علي". ثم قال في تخريجه في الحاشية:"أخرجه ابن ماجة في باب فضائل

الصحابة ص 92 من الجزء الأول من سننه و الترمذي و النسائي في صحيحيهما ( ! )

و هو الحديث 2531 ص 153 من الجزء السادس من الكنز . و قد أخرجه الإمام أحمد( ص

164 من الجزء الرابع من مسنده )من حديث حبشي بن جنادة بطرق متعددة كلها صحيحة

( ! ) و حسبك أنه رواه عن يحيى بن آدم عن إسرائيل بن يونس عن جده أبي إسحاق

السبيعي عن حبشي و كل هؤلاء حجج عند الشيخين . و من راجع هذا الحديث في مسند

أحمد علم أن صدوره إنما كان في حجة الوداع"!"

أقول و الله المستعان: في هذه السطور أكاذيب . الأولى: قوله:"يوم عرفات"

، فإنه لا أصل له مطلقا في شيء من الروايات . و إنما افترى هذه الزيادة تصخيما

للأمر و تهويلا ، و ليكرر ذلك بعبارة أخرى فقال ( ص 194 ) :"فلما كان يوم"

الموقف بعرفات نادى في الناس: علي مني ..."!@"

الثانية: قوله:"في حجة الوداع"، فقد عرفت أنها لم ترد في شيء من الطرق

إلا طريق ابن عساكر الواهية ، و هو إنما عزى الحديث بهذه الزيادة إلى غير ابن

عساكر كما رأيت و ليست عندهم ، فهو افتراء ظاهر عليهم .

الثالثة: قوله:"و من راجع هذا الحديث في مسند أحمد ..."إلخ ، تضليل مكشوف

، فليس في"المسند"إلا قول أبي إسحاق أو من دونه في حبشي:"و كان قد شهد"

حجة الوداع". و كل ذي لب و علم يعلم أن هذه الجملة لا تعطي تصريحا و لا"

تلميحا أن حبشي بن جنادة سمع الحديث منه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع .

الرابعة: قوله:"في صحيحيهما"تضليل آخر ، فإن كتاب الترمذي و النسائي إنما

يعرفان بـ"السنن"و ليس بـ"الصحيح"، كيف و فيهما أحاديث ضعيفة يصرح

المؤلف فضلا عن غيره بضعفها لاسيما الأول منها . على أن النسائي لم يخرج الحديث

في"سننه"و إنما في"الخصائص"كما تقدم ، فهذا تضليل آخر ، حتى و لو كان

أطلق عليها"الصحيح"أيضا كما هو ظاهر !

الخامسة: قوله:"بطرق متعددة". كذب أيضا لأنه ليس له في"المسند"بل

و لا في غيره إلا طريق واحدة هي طريق أبي إسحاق السبيعي عن حبشي . و إنما تعددت

الطرق إلى السبيعي فقط ، و في هذه الحال لا يصح أن يقال:"بطرق متعددة"إلا

من متساهل ، أو مدلس كهذا الشيعي .

السادسة: قوله:"كلها صحيحة".

أقول: فهذا كذب مزدوج لأنه ليس له إلا طريق واحدة كما سبق بيانه آنفا . و لأن

هذا الطريق لا يجوز إطلاق الصحة عليها لاختلاط المتفرد بها - و هو السبيعي ،

و لعنعنته كما سبق بيانه . ثم اعلم أن لهذا الشيعي أكاذيب كثيرة في كتابه

المذكور فضلا عن جهله بهذا العلم و احتجاجه بالأحاديث الضعيفة و الموضوعة

و طعنه في الصحابة و أئمة الحديث @و أهل السنة الأمر الذي يستلزم القيام بالرد

عليه و الكشف عما في كتابه من الأسواء و الأخطاء و الأكاذيب . و قد توفرت الهمة

لنقده في أحاديثه الضعيفة و الموضوعة ، و قد اجتمع لدي منها حتى الآن قرابة

مائة حديث جلها أو كلها في فضل علي و هي ما بين ضعيف و موضوع و أرقامها في

الكتاب الآخر ( 4882 - 4960 ) . و الله المستعان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت