فهرس الكتاب

الصفحة 3230 من 3700

3224- (ما تُوُفي حتى أحلَّ الله له أن يتزوج من النساء ما شاء) . أخرجه الدارمي (2/ 154) ، والنسا ئي (2/68) ، وفي"الكبرى" (6/ 434) ،

وا بن حبان (2126- موارد) ، والحاكم (2/437) - ومن طريقه البيهقي (7/ 54) -، وأحمد أيضًا (6/ 180) ، وكذا ابن جرير في"التفسير" (22/24) ، وابن سعد في"الطبقات" (8/195) من طرق عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عميرالليثي عن عائشة قالت:... فذكره.

وصرّح ابن جريج بالتحديث كما في"المستدرك"، وقال الحاكم:

"صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.

وكذلك صرح بالتحديث في رواية أخرى لأحمد، إلا أن عطاء شك في

الواسطة بينه وبين عائشة.@

فقال أحمد (6/ 201) : ثنا عبدالرزاق قال: أنا ابن جريج قال: وزعم عطاء أن عائشة قالت (فذكره) ، قلت: عمن تأثِرُ هذا؟ قال: لا أدري؛ حسبت أني سمعت عبيد بن عمير يقول ذلك.

وتابعه أبو عاصم عن ابن جريج عن عطاء قال: أحسب عبيد بن عمير

حدثني عن عائشة.

أخرجه ابن جرير.

وقد تابعه سفيان عن عمرو عن عطاء عن عائشة.

أخرجه أحمد أيضأ (6/ 41) ، وا بن جرير، والترمذي (4 321) - وقال:"حسن صحيح"-، والنسائي أيضًا، وسكت عنه في"الفتح" (8/526) .

وللحديث شاهدان: أحدهما من رواية المغيرة بن عبدالرحمن الحِزامي عن

أبي النضر مولى عمر عن عبدالله بن وهب بن زمعة عن أم سلمة قالت:

لم يمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء؛إلا

ذات محرم.

أخرجه ابن أبي حاتم في"التفسير"كما في"تفسير ابن كثير" (3/500) ،

ووقع فيه أخطاء مطبعية في الإسناد.

وهو إسناد حسن.

وأخرجه ابن سعد (8/194) من طريق محمد بن عمر الواقدي عن بردان بن

أبي النضر عن أبيه به.

والشاهد الآخر؛ يرويه داود بن أبي هند قال: ثني محمد بن أبي موسى عن

زياد- رجل من الأنصار- قال:@

قلت لأبيِّ بن كعب: أرأيت لو أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تُوُفِّين، أما كان له أن يتزوج؟! فقال: وما يمنعه من ذلك- وربما قال داود: وما يحرم عليه ذلك-؟! قلت: قوله: (لا يحِلُّ لك النساء من بعد) ، فقال: إنما أحل الله له ضربًا من النساء

فقال: (يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك.. ) إلى قوله: قاله ( إن وهبت نفسها للنبي.. ) ثم قيل له: (لا يحل لك النساء من بعد) [من بعد هذه الصفة]

أخرجه الدارمي (2/153- 154) ، وا بن سعد (8/196) ، والبخاري في

"التاريخ" (2/ 1/ 360) ،وابن جرير في"التفسير" (22/ 31) ، وعبدالله بن أحمد في"زوائد المسند" (5/132) ،والضياء المقدسي في"المختارة" (رقم1171و 1172) . أورده البخاري مختصرًا في ترجمة زياد هذا، وسمى أباه (عبدالله) ؛ وكذلك

سماه ابن أبي حاتم، ولم يذكر له راويًا غير محمد بن أبي موسى هذا، ولا توثيقًا ًولا تجريحًا؛ ولذلك قال الحسيني في"رجال المسند":

"لا أعرفه".

وأقره الحافظ في"التعجيل".

وأما الهيثمي؛ فقال- بعد أن عزاه لعبد الله بن أحمد (7/93) -:

"رأيت في"ثقات ابن حبان":"زياد، أبو يحيى الأنصاري، يروي عن ابن عباس"؛ فإن كان؛ فهو ثقة،والظاهر أنه هو.ومحمد بن أبي موسى ذكره"

ابن حبان في (الثقات) "."

وأقول: في"ثقات ا بن حبان"ثلاثة بهذا الاسم والنسب، أحدهم (5/376) تابعي يروي عن ابن عباس، وعنه أبو سعد البقَّال.@

والآخران من أتباع التابعين:

أحدهما: (7/426) نُسب إلى جده ابن أبي عياش، يروي عن عطاء بن يسار. وعنه أبو أويس.

والآخر: (7/427) روى عن عبدالله بن عبدالرحمن عن علي، وعنه

شريك.

وإذا عرفت هذا؛ فمن الصعب تحديد أنهم المراد في هذا الحديث! على أنه لا

فائدة تُذكر من وراء ذلك؛ لأنهم جميعًا في حكم المجهولين، مع أن صنيع البخاري في"التاريخ" (1/ 1/236) إلى أنه التابعي الراوي عن ابن عباس.

وإن مما يلفت النظر أن ابن أبي حاتم لم يذكر هذا مطلقًا، وإنما ذكر الذي روى

عنه أبو أويس، وآخر روى عن القاسم بن مُخيمِرة، وعنه الأوزاعي،وقال أبوه فيه:"مجهول".

ومن العجيب أن أحدًا من هؤلاء الأربعة لم يُذكر في"الميزان"ولا في"اللسان". نعم، المذكور أولًا- وهو الراوي عن ابن عباس- قد ذُكِر فى"التهذيب"، وقال

في"التقريب":

"مستور".

وأورده في"التعجيل"أيضًا، ونقل عن الحسيني قوله:

"مجهول". وأ قره.

هذا ما يقال في محمد بن أبي موسى.

وأما شيخه زياد الأنصاري،فمن المحتمل ما ذكره الهيثمي أنه زياد أبو يحيى@

الأنصاري الذي ذكره ابن حبان في"الثقات" (4/ 261) .

وأما جزمه بأنه ثقة؛ فلا وجه له؛ لأنه ليس بالمشهور، ولم يوثقه غير

ابن حبان. والله أعلم.

ومما سبق تعلم أن قول الشيخ المعلق على"الأحاديث المختارة":

"إسناده حسن"!

غير حسن؛ للجهالة التي بيَّنّا. والله ولي التوفيق.*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت