2380 -"نهينا عن الكلام في الصلاة إلا بالقرآن و الذكر".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 493:
أخرجه الطبراني في"الكبير" ( 3 / 65 / 1 ) عن محمد بن شعيب أخبرنا ابن جابر
أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده"أنه"
كان يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو يصلي ، فيرد عليه السلام ، ثم
إنه سلم عليه و هو يصلي ، فلم يرد عليه ، فظن عبد الله أن ذلك من موجدة من رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فلما انصرف قال: يا رسول الله ! كنت أسلم عليك و
أنت تصلي فترد علي ، فسلمت عليك ، فلم ترد علي ، فظننت أن ذلك من موجدة علي
فقال: لا و لكنا نهينا ...". قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات ، غير عبد الله"
بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، فإني لم أجد من ذكره ، و عبد الرحمن بن
عبد الله بن مسعود ثقة مشهور من رجال الشيخين ، و قد ذكروا في ترجمته أنه روى
عنه ابناه القاسم و معن . كما ذكروا في ترجمة@ ابن جابر - و اسمه عبد الرحمن بن
يزيد بن جابر الأزدي الداراني - أنه روى عن القاسم بن عبد الرحمن . فلعل أحد
الرواة أو النساخ وهم فذكر"عبد الله"مكان"القاسم". و الله أعلم . و
القصة صحيحة ، فقد أخرجها الطبراني من طرق متعددة عن ابن مسعود بألفاظ متقاربة
، و لكن ليس في شيء منها قوله"إلا بالقرآن و الذكر". و كذلك أخرجه أبو داود
و النسائي و أحمد و غيرهما . لكن في رواية للنسائي من طريق الزبير بن عدي عن
كلثوم عن ابن مسعود بلفظ:"إن الله أحدث في الصلاة أن لا تكلموا ، إلا بذكر"
الله و ما ينبغي لكم ، و أن تقوموا لله قانتين". و إسناده صحيح ، كما بينته"
في"صحيح أبي داود" ( 857 ) . فهو شاهد قوي للزيادة الواردة في طريق الطبراني
.و لها شاهد آخر من حديث معاوية بن الحكم السلمي مرفوعا بلفظ:"إن هذه"
الصلاة لا يحل فيها شيء من كلام الناس هذا ، إنما هو التسبيح و التكبير و قراءة
القرآن". أخرجه مسلم و أبو داود و غيره من أصحاب"السنن"و هو مخرج في"
صحيح أبي داود" ( 862 ) ."