2560 -"أين ذهبتم ؟! إنما هي يا أيها الذين آمنوا لا يضركم من ضل - من الكفار - إذا"
اهتديتم"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 127:
أخرجه أحمد ( 4 / 129 و 201 - 202 ) من طريق علي بن مدرك عن أبي عامر الأشعري
قال: كان رجل قتل منهم بـ ( أوطاس ) ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
يا أبا عامر ألا غيرت ؟ فتلا هذه الآية: *( يا أيها الذين آمنوا عليكم
أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم )* [ المائدة: 105 ] ، فغضب رسول الله صلى
الله عليه وسلم و قال: فذكره . و رواه الطبراني و لفظه: عن أبي عامر أنه كان
فيهم شيء فاحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم
: ما حبسك ؟ قال: قرأت هذه الآية: *( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا
يضركم من ضل إذا اهتديتم )* ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يضركم"
من ضل من الكفار إذا اهتديتم". قال الهيثمي في"المجمع" ( 7 / 19 ) :"و
رجالهما ثقات ، إلا أني لم أجد لعلي بن مدرك سماعا من أحد من الصحابة". قلت:"
خفي عليه أن ابن حبان أورده في"ثقات التابعين"، و قال ( 3 / 180 ) :"سمع أبا مسعود صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، روى عنه شعبة بن الحجاج ، مات"
سنة عشرين و مائة".@ قلت: و أبو مسعود مات سنة أربعين ، و أبو عامر الأشعري"
مات في خلافة عبد الملك ابن مروان ، و كانت خلافته سنة 65 ، و قيل سنة 73 ، فهو
بإمكانه أن يسمع منه من باب أولى ، لأنه تأخر وفاته عن وفاة أبي مسعود بعشرين
سنة أو أكثر . و لذلك ذكر الحافظ في"التقريب"أنه ثقة من الرابعة . مات سنة
عشرين و مائة . و جملة القول: إن الحديث صحيح الإسناد ، و رجاله كلهم ثقات ، و
هو يلتقي في الجملة مع الأحاديث الكثيرة التي توجب الأمر بالمعروف و النهي عن
المنكر ، و هي كثيرة معروفة .
[1] أي: لو أخذت الدية . اهـ .