925 -"الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك و تعالى ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ( و الرحم شجنة من الرحمن ، فمن وصلها وصله الله و من قطعها قطعه الله ) ".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 630:
رواه أبو داود ( 4941 ) و الترمذي ( 1 / 350 ) و أحمد ( 2 / 160 ) و الحميدي ( 591 ) و الحاكم ( 4 / 159 ) و صححه و وافقه الذهبي و الخطيب في"التاريخ" ( 3 / 260 ) و أبو الفتح الخرقي في"الفوائد الملتقطة" ( 222 - 223 ) كلهم عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو مرفوعا . و قال الترمذي: @"هذا حديث حسن صحيح". و صححه الخرقي أيضا .
قلت: و رواه العراقي في"العشاريات" ( 59 / 1 ) من هذا الوجه مسلسلا بقول الراوي:"و هو أول حديث سمعته منه"ثم قال:"هذا حديث صحيح".
و صححه أيضا ابن ناصر الدين الدمشقي في بعض مجالسه المحفوظة في ظاهرية دمشق ، لكن أوراقها مشوشه الترتيب . و قال:"و لأبي قابوس متابع ، رويناه في"مسندي أحمد بن حنبل و عبد بن حميد"من حديث أبي خداش حبان بن زيد الشرعبي الحمصي أحد الثقات عن عبد الله بن عمرو بمعناه ، و للحديث شاهد عن نيف و عشرين صحابيا منهم أبو بكر و عمر و عثمان و عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم".
قلت: و رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي قابوس ، فقال الذهبي:"لا يعرف".
و قال الحافظ:"مقبول". يعني عند المتابعة . و قد توبع كما تقدم عن ابن ناصر الدين مع الشواهد التي أشار إليها . و منها حديث أبي إسحاق عن أبي ظبيان عن جرير مرفوعا بلفظ:"من لا يرحم من في الأرض لا يرحمه من في السماء".
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 1 / 118 / 2 ) قال المنذري في"الترغيب" ( 3 / 155 ) :"و إسناده جيد قوي"! @
كذا قال ، و الصواب قول الذهبي في"العلو" ( رقم 5 - مختصره ) :"رواته ثقات". و ذلك لأن أبا إسحاق و هو السبيعي كان اختلط ، ثم هو مدلس .
( تنبيه ) قوله في هذا الحديث"في"هو بمعنى"على"كما في قوله تعالى * ( قل سيحوا في الأرض ) * فالحديث من الأدلة الكثيرة على أن الله تعالى فوق المخلوقات كلها ، و في ذلك ألف الحافظ الذهبي كتابه"العلو للعلي العظيم"و قد انتهيت من اختصاره قريبا ، و وضعت له مقدمة ضافية و خرجت أحاديثه و آثاره و نزهته من الأخبار الواهية . يسر الله طبعه . والحمد لله .