فهرس الكتاب

الصفحة 3326 من 3700

3320-(عليك بتقوى الله ما استطعت، واذكر الله عز وجل عند

كل حجر وشجر.

!اذا عملت سيئةً فأحدثْ عندها توبةً؛ السرُّ بالسرِّ، والعلانيةُ بالعلانيةِ).

أخرجه أحمد في"الزهد" (ص 26) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (20/159/331) من طرق عن شريك بن عبدالله عن عطاء بن يسار:@

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذًا إلى اليمن، فقال: يا رسول الله! أوصني، قال:...

فذكره.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ على ضعف في حفظ شريك بن عبدالله- وهو ابن أبي نَمر المدني-؛ قال الذهبي في"المغني":

"صدوق". وزاد الحافظ:

"يخطىء".

قلت: لكنه مرسل؛ فإن عطاء لم يلق معاذًا، ولذلك قال المنذري في"الترغيب" (4/75/14) :

"رواه الطبراني بإسناد حسن؛ إلا أن عطاء لم يدرك معاذًا، ورواه البيهقي، فأدخل بينهما رجلًا لم يسم".

واختصر كلامه الهيثمى، فقال في"مجمع الزوائد" (10/74) :

"رواه الطبراني، وإسناده حسن"!

قلت: فما أحسن؛ كما هو ظاهر.

وأما رواية البيهقي التي أشار إليها المنذري؛ فلم أقف عليها الآن، وقد وقفت

على طريقين آخرين عنده عن معاذ، أخرجهما في"كتاب الزهد" (347- 348) ، أحدهما رقم (957) من طريق عبدالرحمن بن الحويرث عن محمد بن جبير رضي الله عنه قال:

بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معاذًا إلى اليمن، فلما حضر رحيله أتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يسلم عليه، فقال؛ يا رسول الله! إني منطلق فعظني، فقال:... فذكره.@

قلت: وهذا مرسل أيضًا، محمد بن جبير- وهو ابن مطعم- تابعي ثقة؛ خلافًا لما تشعر به جملة الترضي عنه، والصحبة لأبيه (جبير بن مطعم) .

والراوي عنه عبدالرحمن: هو ابن معاذ بن الحويرث؛ نسب إلى جده، وهو ضعيف كما في"الكاشف". وقال الحافظ:

"صدوق يخطىء".

قلت: فمثله يستشهد به إن شاء الله تعالى.

والطريق الأخرى؛ عند البيهقي (956) من طريق إسماعيل بن رافع المدني

عن ثعلبة بن صالح عن سليمان بن موسى عن معاذ بن جبل به مطولًا نحوه.

ومن طريق البيهقي: أخرجه ابن عساكر في"التاريخ" (10/617) .

ورواه أبو نعيم في"الحلية" (1/ 420) ، ومن طريقه: الديلمي في"مسنده" (3/282) من الوجه المذكور؛ إلا أنه قال:"رجل من أهل الشام"مكان"سليمان ابن موسى".

قلت: وسليمان بن موسى؛ روى له مسلم في"المقدمة"، ولم يلق معاذ بن جبل، فهو مرسل أيضًا .

وثعلبة بن صالح؛ لم أجد له ترجمة.

والرواي عنه إسماعيل بن رافع؛ ضعيف.

وله طريق رابعة؛ عن معاذ تقدم تخريجها برقم (1475) ، ولكن ليس فيها الجملة الأولى، لكنها مع الطرق المتقدمة لها شواهد كثيرة، سبق تخريج بعضها برقم (555 و1730) ، وفي قوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم ) أكبر شاهد لها. *@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت