2916 -"لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من"
أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل . و لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر
إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أعتق أربعة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 994:
أخرجه أبو داود ( 3667 ) و الطبراني في"الدعاء" ( 3 / 1638 / 1878 ) و
البيهقي في"شعب الإيمان" ( 1 / 409 / 561 و 562 ) من طريق موسى بن خلف عن
قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره . قلت: و
هذا إسناد حسن كما قال الحافظ العراقي في"تخريج الإحياء" ( 1 / 32 ) و رجاله
ثقات ، و في موسى بن خلف كلام ، و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق عابد له"
أوهام". و يشهد له حديث علي بن زيد عن أبي طالب الضبعي عن أبي أمامة مرفوعا"
به . أخرجه أحمد ( 5 / 254 ) و الطبراني في"الدعاء" ( 1882 ) و في"المعجم"
الكبير" ( 8 / 317 / 8028 ) و أبو نعيم في"الحلية" ( 2 / 284 ) و قال"
الهيثمي بعدما عزاه لأحمد و"المعجم" ( 10 / 104 ) :"و أسانيده حسنة"!@
كذا قال ، و لعله يعني في الشواهد ، فإن علي بن زيد - و هو ابن جدعان - ضعيف
يستشهد به . و حديث الترجمة أخرجه أبو يعلى في"مسنده" ( 6 / 119 / 3392 ) من
طريق أبي عبيدة [ الحداد ] عن محتسب عن ثابت عن أنس به ، و زاد في الشطرين:""
دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا". و من طريق أبي يعلى و غيره أخرجه ابن عدي في"
"الكامل" ( 6 / 466 ) في ترجمة ( محتسب ) هذا ، و هو ابن عبد الرحمن البصري
أبو عائذ ، و قال:"يروي عن ثابت أحاديث ليس محفوظة". و قال الذهبي في""
المغني":"له مناكير". قلت: كهذه الزيادة ، فإنها منكرة . و زادها أيضا"
يزيد الرقاشي في الشطر الأول منه من طريق ( معلى بن زياد ) عنه . رواه أبو يعلى
( 7 / 128 - 129 و 154 ) و عنه ابن السني و عن غيره ( 216 / 664 ) و الطبراني
في"الدعاء" ( 1879 ) و البيهقي ( 563 ) ، و تحرف ( المعلى ) في الموضع الأول
من"أبي يعلى"إلى ( الهقل ) ، و هو خطأ ظنه المعلق عليه صوابا ! و يزيد هو
ابن أبان ، ضعيف . و للشطر الأول منه طريق أخرى ، يرويها عبد المؤمن بن سالم:
حدثنا سليمان التيمي عن أنس به . أخرجه أبو نعيم في"الحلية" ( 3 / 35 ) ، و
"أخبار أصبهان" ( 1 / 200 ) .@ لكن عبد المؤمن هذا قال العقيلي ( 3 / 93 ) :
"لا يتابع على حديثه". لكن له شاهد يرويه شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال:
سمعت كردوسا يقول: سمعت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بدر
يقول: إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لأن أجلس في هذا المجلس"
أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب". قال: قلت: أي مجلس تعني ؟ قال: مجلس الذكر"
.أخرجه الدارمي ( 2 / 319 ) و البيهقي في"الشعب" ( 564 ) و السياق له ، و
في"السنن" ( 10 / 88 - 89 ) و أحمد ( 3 / 474 ) و قال في رواية هاشم عن شعبة
:"قال شعبة: فقلت أي مجلس تعني ؟ قال: كان قاصا". و قال في الإسناد:""
سمعت كردوس بن قيس ، و كان قاص العامة بالكوفة". قلت: و من هذا الوجه هو في"
"السنن"لكن وقع في الموضعين منه:"قاضي العامة"،"كان قاضيا". و ذكره
في"كتاب آداب القاضي"! و أنا أظنه محرفا ، بدليل روايته الصريحة أنه يعني""
مجلس الذكر"، و نحوه رواية أحمد . و كذلك وقع في"تاريخ البخاري"( 4 / 1 /"
243 ): عن ابن عون قال:"رأيت ( كردوسا التغلبي ) و كان قاص الجماعة". و
عن أبي وائل عن"كردوس بن عمرو ، و كان يقرأ الكتب". و كذا في"ثقات ابن"
حبان" ( 5 / 342 ) ، و زاد: @"و يحكي عن الإنجيل و التوراة". فهذا كله يؤكد"
أنه كان قاصا واعظا . فمثله لا يصلح أن يكون قاضيا ، و لذلك لم يورده ( وكيع )
في كتابه"أخبار القضاة"، و ترجم الدارمي بقوله:"باب في الرخصة في القصص"
"، و قال عقبه:"قال أبو محمد - هو الدارمي -: الرجل من أصحاب بدر هو علي""
.قلت: و كذا وقع في رواية البزار في"البحر الزخار" ( 3 / 130 ) من طريق
روح بن عبادة قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرنا عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت
كردوس بن عمرو قال: سمعت رجلا من أهل بدر - قال شعبة: أراه علي بن أبي طالب -
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لأن تفصل المفصل أحب إلي من كذا بابا"
". قال شعبة: فقلت لعبد الملك: أي مفصل ؟ قال: القصص . و قال البزار:"و
لا نعلم روى كردوس بن عمرو عن علي إلا هذا الحديث". و قال الهيثمي في"
المجمع" ( 1 / 161 ) :"رواه البزار و فيه ( كردوس ) وثقه ابن حبان ، و قال
أبو حاتم:"فيه نظر". و بقية رجاله رجال الصحيح". كذا قال ، و أقره"
الحافظ في"مختصر الزوائد" ( 1 / 134 ) !