179 -"لا طاعة لأحد في معصية الله تبارك و تعالى".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 297:
رواه أحمد ( 5 / 66 ) عن عبد الله بن الصامت قال:
"أراد زياد أن يبعث عمران بن حصين على خراسان ، فأبى عليهم ، فقال له أصحابه:"
أتركت خراسان أن تكون عليها ؟ قال: فقال إني و الله ما يسرني أن أصلى بحرها
و تصلون ببردها و إني أخاف إذا كنت في نحور العدو أن يأتيني كتاب من زياد ، فإن
أنا مضيت هلكت ، و إن رجعت ضربت عنقي ، قال: فأراد الحكم بن عمرو الغفاري
عليها ، قال: فانقاد لأمره ، قال: فقال عمران: ألا أحد يدعو لي الحكم ؟
قال: فانطلق الرسول ، قال: فأقبل الحكم إليه ، قال: فدخل عليه ، قال: فقال
عمران للحكم: أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( فذكره ) قال: نعم
قال عمران: لله الحمد أو الله أكبر"."
قلت: و إسناده صحيح على شرط مسلم ، و قواه الحافظ في"الفتح" ( 13 / 109 )
و روى الطبراني في"الكبير" ( 1 / 154 / 2 ) المرفوع منه فقط بهذا اللفظ .
و له طريق أخرى عند الطيالسي ( 856 ) و أحمد ( 4 / 432 ، 5 / 66 ) و الطبراني
( 155 / 1 ) من طرق عن محمد قال:
"جاء رجل إلى عمران بن حصين و نحن عنده ، فقال: استعمل الحكم بن عمرو الغفاري"
على خراسان ، فتمناه عمران حتى قال له رجل من القوم ألا ندعو لك ؟ فقال له: لا
ثم قام عمران ، فلقيه بين الناس فقال عمران: إنك قد وليت أمرا من أمر@ المسلمين عظيما ، ثم أمره و نهاه و وعظه ، ثم قال: هل تذكر يوم قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم"لا طاعة لمخلوق في معصية الله تبارك و تعالى"؟ قال الحكم: نعم ،
قال عمران: الله أكبر"."
و في رواية لأحمد عن محمد:
"أنبئت أن عمران بن حصين قال للحكم الغفاري - و كلاهما من أصحاب رسول الله"
صلى الله عليه وسلم: هل تعلم يوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا طاعة
في معصية الله تبارك و تعالى ؟ قال: نعم ، قال: الله أكبر ، الله أكبر"."
و رجاله ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع بين محمد و هو ابن سيرين و بين عمران كما
هو صريح الرواية الثانية .
ثم أخرجه أحمد و الطبراني و الحاكم ( 3 / 443 ) من طريقين عن الحسن:
"أن زيادا استعمل الحكم الغفاري على جيش فأتاه عمران بن حصين فلقيه بين الناس"
فقال: أتدري لم جئتك ؟ فقال له"لم ؟ قال: هل تذكر قول رسول الله صلى الله"
عليه وسلم للرجل الذي قال أميره قع في النار !"فقام الرجل ليقع فيها"فأدرك
فاحتبس ، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو وقع فيها لدخلا النار
جميعا ، لا طاعة في معصية الله تبارك و تعالى ؟ قال: قال: إنما أردت أن أذكرك
هذا الحديث"."
و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي .
قلت: و هو كما قالا إن كان الحسن - و هو البصري - سمعه من عمران فقد كان
مدلسا و قال الهيثمي في"المجمع" ( 5 / 226 ) بعد أن ساقه من طريق عبد الله بن@ الصامت ، و طريق الحسن هذه:
"رواه أحمد بألفاظ ، و الطبراني باختصار ، و في بعض طرقه لا طاعة لمخلوق في"
معصية الخالق ، و رجال أحمد رجال الصحيح"."
و للمرفوع منه طريق أخرى مختصرا بلفظ: