617 -"من أعطي عطاء فوجد فليجز به و من لم يجد فليثن ، فإن من أثنى فقد شكر و من"
كتم فقد كفر ، و من تحلى بما لم يعطه كان كلابس ثوبي زور"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 181:
أخرجه أبو داود ( 4813 ) من طريق بشر حدثنا عمارة بن غزية قال: حدثني رجل من
قومي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره
و قال:"رواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن شرحبيل عن جابر".
قلت: وصله البخاري في"الأدب المفرد" ( 215 ) : حدثنا سعيد بن عفير قال:
حدثني يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن شرحبيل مولى الأنصار عن جابر به .
و أورده ابن أبي حاتم في"العلل" ( 2 / 318 ) من طريق بشر و قال:"قال أبي"
: هذا الرجل هو شرحبيل بن سعد"."
قلت: و قد خالف بشرا إسماعيل بن عياش ، فقال عن عمارة بن غزية عن أبي الزبير
عن جابر به . أخرجه الترمذي ( 1 / 365 ) و قال:"حديث حسن غريب . و معنى قوله"
:"و من كتم فقد كفر"يقول: قد كفر تلك النعمة"."
قلت: إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن الحجازيين و هذه منها ، لاسيما و قد
خالفه بشر و هو ابن المفضل و هو ثقة ، فالصواب أن تابعي الحديث إنما هو@ شرحبيل
بن سعد ، كما جزم به أبو داود و أبو حاتم و هو رواية البخاري و يؤيده ذلك أن
زيد بن أبي أنيسة رواه أيضا عن شرحبيل الأنصاري عن جابر به . أخرجه ابن حبان(
2073 )و القضاعي في"مسند الشهاب" ( ق 41 / 2 ) و إذ قد دار السند على
شرحبيل بن سعد ، فهو إسناد ضعيف ، لأن شرحبيل هذا يكاد يكون متفقا على تضعيفه ،
فلم يوثقه غير ابن حبان و شيخه ابن خزيمة ، فأخرجا له في"الصحيح". و ذلك من
تساهلهما الذي عرفا به . نعم للحديث طريق أخرى عن جابر يتقوى بها أخرجه ابن عدي
في"الكامل" ( ق 20 / 2 ) من طريق أيوب بن سويد عن الأوزاعي عن محمد بن
المنكدر عن جابر يرفعه .
قلت: و أيوب هذا صدوق يخطىء كما في"التقريب"فهو شاهد جيد . و قد صح الحديث
من طريق أخرى مختصرا بلفظ:"من أبلي بلاء فذكره ، فقد شكره و إن كتمه فقد"
كفره"."